أشخاص من كبار العلماء في كتبهم ( البرقيّ ، القزوينيّ ، الطبرسيّ ، ابن طاوس ، المجلسيّ ، المامقانيّ والصدوق ) .
رواية الإمام موسى بن جعفر عن الرسول الأكرم
ومن جملة روايات إمامة الأعلم ، الرواية المروية عن الكاظم عليه السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَها حالَ مَرَضِهِ الَّذي تُوُفِّيَ فيها ، في المَسْجِد :
ألَا وَمَنْ أمَّ قَوْماً عَمْياً وَفِي الامَّةِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ !
ينقل هذه الرواية السيّد هاشم البحرانيّ في « غاية المرام » عن السيّد ابن طاوس في « الطرائف » في الطريفة الثالثة والثلاثين . « 1 » وقد علم أنَّ أصل الحديث مرويٌّ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أيضاً .
فهذه الرواية تفيد بنحو الإطلاق أيضاً أنَّ أمر الحكومة والولاية مختصّ بالأعلم من بين الامّة دوماً ، وما دام الأعلم موجوداً في الامّة فليس لغير الأعلم أن يتسلّم الحكومة ، وإذا قام قوم بأمر كهذا فإنَّما يكونون قد أخرجوا المجتمع عن طريق الصلاح وساروا به نحو الهلكة ، وستستمرّ الهلكة ، حتّى يرجعوا ويسلّموا زمام الأمر إلي الإمام .
وعلي هذا الأساس ، نري في الروايات أنَّ الأئمّة الطاهرين عليهم السلام كثيراً ما حاججوا العامّة ب - : ما هو دليل تسلّم الخلفاء زمام الأمور مع موجود الأعلم بين الامّة ، مع أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال بوجوب تسلّم الأعلم من امّتي لزمام الحكومة ؟ !
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 9 ، حديث 41 عن الخاصّة . وقد وردت هذه الرواية عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ضمن حديث طويل عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد أوردناه في « امامشناسى » ( معرفة الإمام ) ج 13 ، ص 269 ضمن الدرس 191 إلي 195 ( رقم 2 ) من دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة .