تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وينقل ذلك المجلسيّ في « بحار الأنوار » « 1 » ، والمامقانيّ في « تنقيح المقال » « 2 » ، عن الشيخ الصدوق ، وعن الطبرسيّ ، ولا يشيران إلى رواية البرقيّ والقزوينيّ التي ننقلها عنهما هنا ، مع ما في كتابي أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ وعبد الجليل القزوينيّ في نقل هذه الرواية من مطالب عالية وسامية جدّاً . وقد يكون سبب عدم الإشارة من قبل المجلسيّ والمامقانيّ إلي ما في « النقض » و « الرجال » هو عدم حصولهما على هذين الأثرين ، وعدم اطّلاعهما بهما ؛ فلم يشيرا إلى ذلك على الرغم من أهمّيّة وقيمة روايتهما من حيث متانة المحتوي ودقّة المطالب فيهما نسبةً إلى ما في الخبر المنقول عن ابن طاوس والطبرسيّ والشيخ الصدوق . ومن جملة البراهين التي اعتمد عليها سلمان حين محاججة الخليفة الغاصب هو عدم جواز تصدّي غير الأعلم لمقام الولاية مع وجود الأعلم . ويتلخّص احتجاج سلمان ب‍ - : بأيّ دليل تصعد أنت على منبر رسول الله وتغصب الخلافة مع كون أعلم الامَّة موجوداً ؟ ! وقام كلّ شخص من الأشخاص الاثني عشر بإيراد دليل خاصّ لم يرتبط بأدلّة الآخرين ، ومن أراد الاطّلاع فليرجع إلى الكتب التي ذكرناها . ونذكر الآن عبارة سلمان الواردة في كتاب « الرجال » للبرقيّ ، إذ يقول :
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 42 و 43 ، باب كيفيّة غصب لُصوص الخلافة وأهل الجلافة ، طبعة الكمباني . ( 2 ) - « تنقيح المقال » ج 1 ، ص 198 إلي 200 ، الفائدة الثانية عشر من مقدّمة الكتاب .