ثُمَّ قامَ سَلْمانُ فَقالَ : يا أبا بَكْرٍ إلَى مَنْ تَسْتَنِدُ « 1 » أمْرَكَ إذَا المَوْتُ نَزَلَ بِكَ ؟ ! وَإلى مَنْ تَفْزَعُ « 2 » إذَا سُئِلْتَ عَنْ أحْكامِ الامَّةِ عَمَّا لا تَعْلَمُ ؟ ! أتَكونُ إمَامَاً لِمَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ ؟ قَدِّمْ مَنْ قَدَّمَهُ اللهُ وَقَدَّمَهُ رَسُولُ اللهِ فِي حَياتِهِ « 3 » . . .
وأمّا الشيخ عبد الجليل القزوينيّ فقد أورد في كتاب « النقض » هذه العبارة :
يا أبا بَكْر ! إلَى مَنْ تَسْنَدُ أمْرَكَ إذا نَزَلَ بِكَ القَضاءُ ؟ وَإلى مَنْ تَفْزَعُ إذا سُئِلْتَ عَمَّا لا تَعْلَمُ ؟ [ وَما عُذْرُكَ في التَّقَدُّمِ ] وَفي القَوْمِ مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ ؟ ! . . . « 4 »
وأورد الشيخ الصدوق في كتاب « الخصال » عين العبارة التي نقلناها من كتاب « النقض » ، ولكنّه لم يذكر جملة « وَما عُذْرُكَ في التَّقَدُّمِ » .
وأمّا رواية « الاحتجاج » فبهذه العبارة :
يا أبا بَكْرٍ ! إلَى مَنْ تَسْنَدُ أمْرَكَ إذا نَزَلَ بِكَ ما لا تَعْرِفُهُ ؟ ! وَإلى مَنْ تَفْزَعُ إذا سُئِلْتَ عَمَّا لا تَعْلَمُهُ ؟ وَما عُذْرُكَ في تَقَدُّمِكَ عَلَى مَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ ، وأقْرَبُ إلَى رَسولِ اللهِ ، وَأعْلَمُ بِتَأويلِ كِتابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ نَبيِّهِ ؟ ! « 5 »
وأورد هذه الرواية ، التي نقلت عن سلمان بطرق مختلفة سبعة
هامش
( 1 ) - اسْتَنَدَ ، استِناداً إلَيهِ : لَجَأ إلَيهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيهِ .
( 2 ) - فَزِعَ يَفْزَعُ ، فَزْعاً إليه : لَجَأ .
( 3 ) - « الرجال » للبرقيّ ، ص 64 .
( 4 ) - كتاب « النقض » المعروف ب - « بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض » ص 659 .
( 5 ) - « الاحتجاج » ج 1 ، ص 100 ، طبعة النجف .