اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 1 »
.
أي أنَّ جميع السماوات السبع والأرضين السبع ونزول الأمر بينهنّ مقدّمة لعلمكم ، ولكي تعلموا أنَّ الله قادر على كلّ شيء وأنَّ علمه محيط بكلّ شيء . فجميع نظام الخلقة هذا مقدّمة للعلم .
ويقول أمير المؤمنين عليه السلام :
وَوَقَفُوا أسْمَاعَهُمْ عَلَى العِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ « 2 »
. وفي رواية :
اطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ « 3 »
. وجاء في « مصباح الشريعة » :
« قَالَ عَلِيٌّ عَلَيهِ السَّلَامُ : اطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ . » وَهُوَ عِلْمُ مَعْرِفَةُ النَّفْسِ وَفِيهِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ « 4 » .
كما أورد استاذنا الأكرم آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله سرّه تسع عشرة رواية في هذا المعني عن « الغرر والدرر » للآمديّ عن أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » .
وَقَدْ اتَّفَقَ العُلَماءُ : أنَّ شَرَفَ كُلِّ عِلْمٍ بِشَرَفِ المَعْلومِ ، وَكُلُّ عِلْمٍ
هامش
( 1 ) - الآية 12 ، من السورة 65 : الطلاق .
( 2 ) - « نهج البلاغة » خطبة 191 ؛ ومن الطبعة المصريّة بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 1 ، ص 396 .
( 3 ) - في « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 57 و 58 ، طبعة الكمباني ، هذه الرواية مرويّة في « غوالي اللئالي » وفي « روضة الواعظين » عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم .
( 4 ) - « مصباح الشريعة » ص 41 ، باب 62 سنة 1379 ه - ، تحقيق وتقديم العالم الكبير الحاجّ الشيخ حسن المصطفويّ . والعبارة التي بعدها هي : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ . ونقل الملّا محسن الفيض في « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 68 عين هذه الرواية عن « مصباح الشريعة » .
( 5 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 6 ، ص 182 ، البحث الروائيّ .