تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
البيان بشكل مفصّل . ثمّ قال : قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « وما العلّامة ؟ » فمراده السؤال عن حقيقة علمه الذي اتّصف بواسطته بالعلّامة ، وأيّ نوع من أنواع العلّامة هو ؟ وعلي أساس أيّ علم كان تنوّعه ؟ وأيّ معني من معاني العلّامة الذي تقولونه حتّى سمّيتم ذلك الشخص به ؟ ويبيّن المرحوم المجلسيّ المطلب إلى هنا ، ثمّ ينحي إلى التحقيق في معني هذه الأمور الثلاثة التي حصر رسول الله صلّى الله عليه وآله العلم فيها . وبعد أن يذكر عدّة احتمالات في المسألة يقول : المراد بالآية المحكمة البراهين العقليّة على أصول الدين التي قد استنبطت من القرآن ، لأنّها محكمة ولا تزول مع الشكوك والشبهات . والمراد من الفريضة : أحكام الواجبات . والمراد من السنّة : أحكام المستحبّات ، لأنّها تؤخذ من القرآن ومن غير القرآن . وذلك لأنَّ المحكم في مقابل المتشابه ، والآية المحكمة تطلق على الآية التي لا يحتاج في دلالتها على المراد إلى التأمّل . والعقائد والأصول التي تكون كذلك لها أحكام واستحكام ، وأمّا السبب في أنّه قد وصف الفريضة - أي الواجب - بصفة « العادلة » فهو أنّها قد اخذت من الكتاب والسنّة بنحو مساوٍ من دون جورٍ وحيف وميل إلى الخلاف . ثمّ ينقل المرحوم المجلسيّ قدّس سرّه عن ابن الأثير في « النهاية » أنّه يقول : المراد من العدل في عبارة « فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ » العدالة في القسمة ، أي الحقوق الواجبة التي تؤدّي على السهام المذكورة الواردة في الكتاب والسنّة بعدالة ومن دون جور وظلم ؛ أي أنَّها مُسْتَنْبَطَةٌ مِنَ الكِتابِ وَالسُّنَّةِ فَتَكونُ هَذِهِ الفَريضَةُ تَعْدِلُ بِما اخِذَ عَنْهُما . ويقول المحقّق الفيض في شرح هذا الحديث في كتابه الشريف