تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
جَهِلَهُ ، وَلَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إنَّمَا العِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، أوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ؛ وَمَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ « 1 » . وروي هذا الحديث الشريف المرحوم المحدّث الجليل الفيض الكاشانيّ في « المحجّة البيضاء » « 2 » ، كما رواه المجلسيّ رحمة الله عليه في « بحار الأنوار » « 3 » عن كتب أربعة ، هي « الأمالي » للصدوق ، و « معاني الأخبار » و « السرائر » و « غوالي اللئالي » . وأورد شرحاً حوله ( على نفس النهج الذي في « مرآة العقول » ) . ونتعرّض الآن لبيان شرحه في « مرآة العقول » . كما أورد هذا الحديث الغزّاليّ في « إحياء العلوم » « 4 » . ومع أنَّ المجلسيّ قد عدّ في « مرآة العقول » « 5 » هذا الحديث من الأحاديث الضعاف ، لكنَّ الحديث معتبر ومقبول ، لأنَّ جميع الأجلّاء قد ذكروه في كتبهم ، ومتنه معتبر إذ يحمل مضموناً تؤيّده الآيات القرآنيّة والأحاديث الأخرى . ومن الجهات الجابرة للروايات الضعاف - كما قد بيّنا سابقاً - الشهرة العمليّة ، والشهرة الفتوائيّة . وبناء عليه ، تكون الرواية معتبرة ، وتقع محلّا للقبول . من الجهات الجابرة : الاعتبارُ . هو أن يكون متن الحديث مؤيّداً بقرائن كثيرة من الآيات أو الروايات . فتسمّي الرواية في هذه الحال ب‍ - :
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 32 ، حديث 1 ، كتاب فضل العلم ، طبعة المطبعة الحيدريّة ( 2 ) - « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 28 و 29 . ( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 65 و 66 ، طبعة الكمباني . ( 4 ) - « إحياء العلوم » ج 1 ، ص 27 . ( 5 ) - « مرآة العقول » ج 1 ، ص 22 و 23 ، الطبعة الحروفيّة .