تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المعتبرة ؛ أي أنَّ متنها ومضمونها معتبرٌ . ومتن هذا الحديث الشريف من هذا القبيل ، لأنَّ المطالب التي ذكرت في الروايات الأخرى ، وإن لم تكن بشكل يحصر العلم في هذه الموضوعات الثلاثة ، ولكنَّ ما يستفاد من الروايات الكثيرة التي نقلها المحدّثون في أبواب العقل والعلم عن النبيّ والأئمّة عليهم السلام لا تتجاوز هذه الأمور الثلاثة . فمضمون هذه الرواية هو نفس مضامين تلك الروايات الكثيرة المتفرّقة . وعليه ، فلا مجال للإشكال في السند وهو قابل للقبول . وللمرحوم المجلسيّ في شرح كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيانٌ ، وكذا المحقّق الفيض فله بيانٌ آخر ، وللمحدّث الميرداماد بيان ثالث أيضاً . يقول المجلسيّ في « مرآة العقول » « 1 » في شرح هذا الحديث : قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَا هَذَا ؟ ولم يقل : مَنْ هَذَا ؟ [ مع أنّه كان يجب أن يقول : مَنْ هَذَا ؟ إذ إنَّ السؤال عن هويّة عاقل لا عن هويّة غير عاقل ، ولفظ « مَا » يستعمل لغير العاقل ، بينما لفظ « مَنْ » يستعمل للعاقل . أي كان يجب أن يقول : أيّ شخص هذا ؟ لا أن يقول أيّ شيء هذا ؟ ] تحقيراً أو إهانة وتأديباً . . . إنَّما هو لكي يُفهم أنَّ إطلاقهم لفظ العلّامة على هذا الشخص واستعماله هنا غلط ، فكانت هذه علّة أخرى لتحقيره وإهانته وتأديبه . فيريد الرسول صلّى الله عليه وآله أن يقول : إنَّ هذا العلم في حكم اللاعلم . وهذا الشخص المتّصف بهذا العلم ساقط عن درجة العقل والعلم . ولذا ، لا ينبغي أن يُخَاطَب كذوي العقول . وقد بُحِثَت هذه المسألة في علم
هامش
( 1 ) - « مرآة العقول » ج 1 ، ص 102 و 103 ، الطبعة الحروفيّة .
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 229 | السيد محمد حسين الطهراني