تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
طويل ، إلى أن يصل الراوي في قوله : قِيلَ لأمِيرِ المُؤْمِنِين عَلَيهِ السَّلَامُ : مَنْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ بَعْدَ أئِمَّةِ الهُدَى وَمَصَابِيحِ الدُّجَى ؟ ! قَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ : العُلَمَاءُ إذَا صَلُحُوا « 1 » . ومنها الرواية المرويّة في « مجمع البيان » للطبرسيّ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال : فَضْلُ العَالِمِ عَلَى النَّاسِ كَفَضْلِي عَلَى أدْنَاكُمْ « 2 » ومنها رواية في « منية المريد » للشهيد الثاني : قال الله العليّ الأعلى لعيسى ابن مريم : عَظِّمِ العُلَمَاء وَاعْرِفْ فَضْلَهُمْ ، فَإنِّي فَضَّلْتُهُمْ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي إلَّا النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الكَوَاكِبِ ، وَكَفَضْلِ الآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا ، وَكَفَضْلِي عَلَى كُلِّ شَيءٍ « 3 » . وَلَكِنْ لا يَخْفَى عَدَمُ دَلالَةِ هَذِهِ الأخْبارِ عَلَى ما نَحْنُ بِصَدَدِهِ مِنْ اثْباتِ الوَلايَةِ ؛ لأنَّ مَحَطَّ سياقِها اثْباتُ الفَضْلِ لِلْعُلَماء . فلا تكفي هذه الأخبار لإثبات ولاية الفقيه ، لأنّها في سياق إثبات الفضل للعلماء وبيان أحوالهم ومميّزاتهم . ولا يتحصّل من مقامهم ودرجتهم إطلاقٌ في ثبوت شؤونهم ليشمل مقام الولاية . والروايات مجملة من هذه الجهة . وبما أنّها لم تصرّح بالولاية وليس لها إطلاق أيضاً ، فلا نستطيع إذَن أن نستفيد الولاية من هذه الطائفة من الروايات . نعم ؛ الرواية التي نستطيع الاستدلال بها على ولاية الفقيه هي الرواية التي أوردها المرحوم آية الله الحاجّ الملّا أحمد النراقيّ في « المستند » في
هامش
( 1 ) - « عوائد الأيّام » ص 186 ، حديث 8 . ( 2 ) - « عوائد الأيّام » ص 186 ، حديث 9 . ( 3 ) - « عوائد الأيّام » ص 186 ، حديث 10 .