الحاكم الذي يمتلك السيطرة والقدرة ، والذي قد تسلّم زمام الأمور عن طريق الشرع وهو قادر على القيام بالأمر من ناحية الإحاطة وسعة الولاية وتولّي أمور وولاية مَنْ لا وَلِيَّ لَه . فهذه الولاية تختصّ بذلك السلطان .
ومن الروايات التي استُدِلَّ بها على ولاية الفقيه ، الرواية الواردة في « جامع الأخبار » و « عوائد الأيّام » عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم التي قال فيها :
أفْتَخِرُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِعُلَمَاءِ امَّتِي فَأقُولُ : عُلَمَاءُ امَّتِي كَسَائِرِ أنْبِيَاء قَبْلِي « 1 »
. وهذه الرواية موجودة في « جامع الأخبار » . ويقول البعض إنَّ الصدوق هو الذي ألَّفه . ومن المحقّق أنَّ هذه النسبة غير صحيحة ، بل هو تأليف أحد خمسة أشخاص . وأيّاً كان مؤلّفه منهم فهو من كبار العلماء والموثّقين على التحقيق .
وعلي كلّ تقدير ، فبما أنَّ سنده يدور بين هؤلاء العلماء الخمسة ، وهم جميعاً في نهاية الإتقان ، فسند « جامع الأخبار » أيضاً سند قويّ ، ولا مجال للنقاش فيه ؛ وما علينا هو أن نري دلالة هذا الخبر .
ومن الروايات الأخرى التي استدلَّ بها : الرواية المرويّة في « عوائد الأيّام » نقلًا عن « الفقه الرضويّ » من أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال :
مَنْزِلَةُ الفَقِيهِ فِي هَذَا الوَقْتِ كَمَنْزِلَةِ الأنْبِيَاءِ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ « 2 »
. وينقل المرحوم النراقيّ في « عوائد الأيّام » روايات أخرى ، منها : الرواية التي هي في كتاب « الاحتجاج » للشيخ الطبرسيّ ، وهي حديث
هامش
( 1 ) - « عوائد الأيّام » ص 186 ، حديث 6 .
( 2 ) - « عوائد الأيّام » ص 186 ، حديث 7 ؛ و « جامع الأخبار » ص 11 ، طبعة مؤسّسة آل البيت .