تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إرادته ؟ فنحن لن نحتاج للذهاب إلى الجنّة ، إذ إنَّه يستخدم الجنّة ويأتي بها إلى هنا ، ويجعل الإنسان يعيش فيها . وما بذل للإنسان في مقابل هذه الدنيا ، كلّه من آثار ومظاهر وتجلّيات هذه الجنّة الدنيويّة ، وهذا هو معني ولاية الفقيه .

لا يمكن لايّ مجتمع الصمود من أجل البقاء من دون حكومة

عندما يكون الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في السجن ، أو الإمام صاحب الزمان في الغيبة ، فما الذي يفعله الناس ؟ على هم أن يبذلوا الجهود لإخراج الإمام من غيبته ، وإلّا سوف يكونون مسئولين . لما ذا يسمحون بسجن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ؟ عندما يكون الإمام في السجن لا حقّ للناس في الجلوس في بيوتهم قائلين بما أنَّ الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في السجن فلا مسئوليّة علينا . كلّا ؛ فجميع الناس مكلّفون في جميع مراحل الغيبة وأدوارها ، وفي فترة عدم تمكّن الإمام المعصوم عليه السلام بتهيئة الأرضيّة والإمكانيّات للظهور . فإذا تهيّأت الإمكانيّات فإنَّ الإمام سيظهر . وإذا لم يتمكّن الناس من ذلك ، أو افتقروا إلى بعض المقدّمات لسبب من الأسباب ، فهل عليهم أن يتركوا أمورهم ويبقوا من دون رئيس ؟ كلّا ؛ فلا يمكن أن يكون المجتمع من غير رئيس ، فلا بدّ من متصدٍّ لُامور المجتمع بالضرورة . وهنا ينتهي بنا الكلام إلى ولاية الفقيه الأعلم ، فيجب أن تكون الولاية بيد ذلك الشخص الذي لم يصل إلى مقام العصمة لكنّه فقيه وأعلم ومجتهد جامع للشرائط وقد تمّت فيه الشرائط من جميع الجهات الأخرى ، وإذا لم يكن ثمّة شخص بهذه المواصفات فلا يجوز أن تبقي أمور الناس متوقّفة أيضاً . فيجب أن يتولّى أمور الناس الفقيه غير الأعلم ، وأن يكون جامعاً لصفاتهم وكمالاتهم . وإذا لم يوجد فقيه أيضاً فيصل الدور عندها إلى
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 193 | السيد محمد حسين الطهراني