فلنر هل يمكن الاستدلال بهذه الروايات على ولاية الفقيه ، أو لا ؟
روايتا : العُلَمَاء وَرَثَةُ الانْبِيَاءِ ؛ الفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ مَا لَمْ يَدْخُلُوا . . .
أمّا الروايات التي تدلّ على أنَّ العلماء ورثة الأنبياء ، فمنها : صحيحة أبي البَخْتَريّ التي يرويها عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ في « الكافي » ، عن محمّد بن يحيي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي البختريّ ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنّه عليه السلام قال :
إنَّ العُلَمَاء وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ ؛ وَذَاكَ أنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَماً وَلَا دِينَاراً وَإنَّمَا أوْرَثُوا أحَادِيثَ مِنْ أحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أخَذَ بِشَيءٍ مِنْهَا فَقَدْ أخَذَ حَظّاً وَافِراً ؛ فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ هَذَا عَمَّنْ تَأخُذُونَهُ ؟ فَإنَّ فِينَا أهْلَ البَيْتِ فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ ، وَانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ ، وَتَأوِيلَ الجَاهِلِينَ « 1 » .
أي أنّهم يصرفونهم عن ذلك الطريق المنحرف ، ويُبعدون تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .
وثمّة رواية أخرى يرويها الكلينيّ عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد ، عن سَهْل بن زياد ؛ ومحمّد بن يحيي ، عن أحمد بن محمّد ، وكلاهما عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حَمّاد بن عيسى ، عن القَدّاح ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنّه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلَّم : . . . وَإنَّ العُلَمَاء وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ ؛ إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً وَلَكِنْ وَرَّثُوا العِلْمَ ، فَمَنْ أخَذَ مِنْهُ أخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ « 2 » .
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب 2 ، ص 32 ، طبعة المطبعة الحيدريّة بطهران .
( 2 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، كتاب فضل العلم ، باب 4 ، ص 34 .