عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
العُلَمَاءُ امَنَاءُ ، وَالأتْقِيَاءُ حُصُونٌ ، وَالأوصِيَاءُ سَادَةٌ « 1 »
. « العلماء أمناء الله » . أي أنَّ من يرجع إليهم فإنَّما يرجع إلى شخص أمين ، ويدخل في الأمان . ويُحفظ من شرّ الحوادث والوساوس والخطرات الشيطانيّة ، أي كما يُسلِّم الشخص الذي يكون عازماً على السفر بيته لشخص أمين ، ليقوم ذلك الأمين بالمحافظة على زوجته وأولاده وأمواله وشرفه واعتباره إلى أن يعود من السفر ، فالعلماء أيضاً أمناء الله . «
وَالأتْقِيَاءُ حُصُونٌ
» أي أنَّ الأشخاص الأتقياء والمطهّرين هم قلاع الإسلام التي تحفظه من الحوادث والشرور التي تصل إليه من الخارج فتطال الامّة الإسلاميّة . «
وَالأوصِيَاءُ سَادَةٌ
» أي سادة الامّة وقادتها ورؤساؤها .
أمّا تلك الروايات التي تدلّ على أنَّ المؤمنين والفقهاء حصون الإسلام ، فمن قبيل الرواية التي ينقلها الكلينيّ عن محمّد بن يحيي ، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة أنّه قال : سمعت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام يقول :
إذَا مَاتَ المُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيهِ المَلائِكَةُ وَبِقَاعُ الأرْضِ الَّتي كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عَلَيْهَا وَأبْوَابُ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يُصْعَدُ فِيهَا بِأعْمَالِهِ وَثُلِمَ فِي الإسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيءٌ ؛ لأنَّ المُؤْمِنِينَ الفُقَهَاءَ حُصُونُ الإسلَامِ كَحِصْنِ سُورِ المَدِينَةِ لَهَا
2 « 2 » .
فالمؤمنون الذين يكونون فقهاء هم حصون وقلاع الإسلام ، وإذا
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ص 33 ، حديث 5 ، طبعة المطبعة الحيدريّة .
( 2 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، باب فقد العلماء ، ص 38 ، حديث 3 ، طبعة المطبعة الحيدريّة .