هامش
للصوصيّة الناهبين وأشرار العالم ، بل إنَّه وبحسب النصّ المجرّب : المُلْكُ يَبْقَى مَعَ الكُفْرِ وَلَا يَبْقَى مَعَ الظُّلْمِ * * - وبرهانه ظاهر ومشاهد ومحسوس عياناً - سوف يهيئ بيده أسباب زوال نعمته وانقراض سلطنته بهذه الممارسات الظالمة ، والمساعدة لأهداف عبيد الشاه السبعيّة . ولن يحصل من هذه الحال السيّئة ، التي هي أشدّ وطأة من الليلة الأولي لقبر يزيد ، غير التمتّع بأيام قلائل . سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا . ( وهنا ، وبعد أن يكثر في تفصيل هذا المورد ؛ يقول : )
الرابع : علاج تفرقة الكلمة وتهيئة أسباب الاتحاد . ( ويقوم آية الله النائينيّ قدّس سرّه هنا ببحث مطوّل ، وبعد ذكر بعض الحالات الأخرى يقوم بإنهاء الكتاب ) .
وقام المبارز الفقيد السيّد محمود الطالقانيّ رحمة الله عليه بطبع هذا الكتاب تحت عنوان [ ترجمته ] : « تنبيه الامّة وتنزيه الملّة در أساس وأصول مشروطيت » ( / تنبيه الامّة وتنزيه الملّة في أساس وأصول الدستوريّة ) أو « حكومت از نظر اسلام » ( / الحكومة في نظر الإسلام ) بالإضافة إلي مقدّمة وهوامش وتوضيحات من عنده . وتقع مطالب المقصد الثاني من ص 120 إلي 137 . ويقول في التعليقة في الصفحتين 141 و 142 في شرح وتفسير وتبيين المطلب الثالث لآية الله النائينيّ - والذي كان حول قطع شجرة العبوديّة الخبيثة للشاه وترويج العلم والمعرفة - : الحلّ هو قطع أساس العبوديّة النجس للشاه . فما دام هذا الأساس موجوداً في المجتمع فلا يمكن تحقيق التقدّم العمليّ والأخلاقيّ ، لأنَّ التقدّم وتحصيل المراكز في مثل هذا المجتمع يكون متفرّعاً علي هذا الأساس ، ولا يكون ثمّة قيمة للقابليّة واللياقة والصدق في ذلك ، حيث يسمّي أصحاب الرأي والهمّة العالية والرجال الأحرار عصاةً ومتمرّدين ! بينما يظهر المنحطّون والمتملّقون أنفسهم فيه علي أنّهم مصلحون ومحبّون للخير ! وتكون جميع قوي البلاد تابعة لإرادة شخص واحد ، وكانَّ السلطة ألعوبة بيد حفنة من المفسدين ممّن يلهثون وراء الشهوات . يضعون الشاه كصنم خلف الحجاب ويحرمونه من لذّة العدالة والتفاهم مع الشعب ، ويلجئونه شيئاً فشيئاً إلي الاجرام والقتل والقضاء علي الناس الأبرياء باسم الطاعة للشاه والإخلاص للسلطنة . يخيفونه من الناس وينفّرون الناس منه إلي أن يصل الأمر بالشاه المستبدّ أن يعيش حالة الخوف والهلع المستمرّة ، ويكون المسكين سجيناً قد شُغِلَ بالابَّهة والجلال الكاذبين ، والانغماس في أجواء اللهو والشهوة . فيتحوّل إلي آلة بلا إرادة ، قد رفعوه إلي مقام المعبوديّة والالوهيّة !