تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ورماه أرضاً . عندها قال المختار : لا تقتلني فإنَّ رسول الله أخبرني بأنّي سأقتل ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفاً من بني اميّة ، وإنّي سوف أقتلهم . وقول النبيّ صحيح . وحتّى لو قتلتني فسوف أحيا مرّة ثانية وأقتل ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفاً من بني اميّة وفقاً لكلام النبيّ . فأمر الحجّاج شخصاً ثالثاً أن يأتي ويقتله ، وعندما أراد أن يقطع عنقه قال له المختار : لا تفعل هذا . والتفت إلى الحجّاج وقال له : إنّي احبّ أن تأتي أنت وتقطع عنقي ، وإذا قُمتَ بذلك فإنَّ الله سيسلّط عليك أفعى كما سلّط على ذلك الشخص الأوّل عقرباً . فأمر الحجّاج بإعدامه . وفجأة ، وصل رسول من ناحية عبد الملك بإطلاق سراح المختار ، وسلّم رسالته إلى الحجّاج ، ففتح الحجّاج الرسالة وقد كُتِبَ فيها : أيّها الحجّاج ! وصلتني رسالتك المرسلة بواسطة الحمام [ الزاجل ] وقد ذكرت فيها أنّك سجنت المختار وتريد قتله ، فبمجرّد أن تصلك رسالتي هذه أطلِقْ سراحه ، لأنَّ زوجته مرضعة ابني الوليد ، وقد شفع له الوليد عندي . فتركه الحجّاج ونصحه أن يتخلّى عن هذه الأعمال ، وألّا يحمل نيّة سوء ضدّ بني اميّة . فقال له المختار : إنّي سأقوم بعملي . ثمّ شرع المختار بأعماله ، فاعتقله الحجّاج مرّة ثانية ، وأتي به يريد قتله ، فوصل رسول ثانٍ من عبد الملك وسلّمه الأمر بإطلاق سراحه . . . إلى آخر الرواية التي ذكرت . وهناك علائم وأدلّة كثيرة ملحوظة ومحسوسة علي وضع هذه الرواية الطويلة ، وهذه الشواهد مثل إجلاس شخص على النطع لقتله ، والإتيان برسالة أخرى من العراق إلى الشام ، ومجيء جواب الرسالة من الشام إلى العراق في هذه المدّة الزمنيّة القصيرة ( الفترة التي كان المختار فيها مسجوناً ) ، ومع أنَّ هذه المدّة لا تقلّ عن عشرة أيّام فكيف يتأخّر قتل
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 120 | السيد محمد حسين الطهراني