بالتعظيم والتجليل والتوثيق ، وكانوا يروون عن كتابه طوال هذه القرون المديدة . وهذا كافٍ في إثبات حجّيّة ذلك الكتاب .
وأمّا مجرّد أن يكتب على جلد كتاب : روي الشخص الفلانيّ عن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام ، من دون أن يكون هناك أيّ دعامة لذلك ، فهذا ليس قابلًا للقبول على الإطلاق .
بعض الحوادث المختلقة والوقائع الكاذبة الموجودة في هذا التفسير
وهذا الكتاب بحسب نظري موضوع ومختلق من قبل سهل بن أحمد الديباجيّ . وقد صرّح العلّامة الحلّيّ أيضاً بهذا المعني ، كما أنّه يحوي على كثير من الموارد المخالفة للواقع .
ومن تلك الموارد أنّه ينقل في ذيل آية : :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ
« 1 » ، عن قول الإمام زين العابدين عليه السلام رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : غلام ثقفيّ - أي المختار - يخرج ويقتل ثلاثمائة وثمانين شخصاً من بني اميّة . وعندما وصل هذا الكلام إلى الحجّاج بن يوسف الثقفيّ قال : لم يصل إلينا كلام رسول الله هذا ، ونحن نشكّ بما يرويه عليّ بن أبي طالب عن النبيّ . وأمّا عليّ بن الحسين فصبيّ مغرور ، وكثيراً ما يتحدّث بما لا فائدة فيه ، وهو يغرّر أتباعه من هذا الطريق . آتوني بالمختار .
فقام رجاله بالبحث عنه حتّى اعتقلوا المختار وأتوا به إليه .
فأجلس الحجّاجُ المختارَ على النطع ، وأمر سيّافه بقطع رقبته ، فرأي السيّافين قد ارتبكوا ، فقال لهم : لِمَ لَم تضربوه ؟ فقالوا : لقد أضعنا مفتاح الخزانة والسيف موجود فيها . فالتفت إلى أحد حجّابه وقال له : أعطه سيفك لكي يقطع رأسه . وعندما عمد إلى ضربه أتاه عقرب فلدغ السيّاف
هامش
( 1 ) - قسم من الآية 59 ، من السورة 2 : البقرة .