ومختلقة قبل الرجوع إلى سندها وملاحظة اعتبار الرواة ، هذا إذا لم يكن ثمّة مجال للتأويل كالتقيّة وأمثالها .
بناءً على هذا ، فكلام المرحوم النوريّ قدّس سرّه في غير محلّه .
الإشكالات الواردة على التفسير ؛ وعدم نهوض أدلّة الحاجّ النوريّ
والشيء الآخر ، أنَّ المطالب التي نقلها مع جميع هذه الخصوصيّات لا تفيد شيئاً مُهمّاً عموماً ، فلو شاهدنا إشكالات في مطالب هذا التفسير ولم نستطع أن ننسبه إلى الإمام ، فهذا الأمر يوجب سقوطه .
وابن الغضائريّ والعلّامة الحلّيّ الذي كان هو نفسه متكلّماً ، والمرحوم الداماد الذي كان خيرة وعمود الفقاهة والرجال والدراية وأستاذ الفلسفة والحكمة قد أحصوا في هذا التفسير أحاديث مخالفة وأسقطوه عن درجة الحجّيّة ، وهؤلاء ليسوا بأشخاص عاديّين ، بل هم مفخرة جميع العلماء ، بخلاف أولئك الذين أمضوا هذا التفسير من أولئك الأشخاص الذين أحصيناهم والذين كان طابعهم طابع محدّثين وأخباريّين لا أكثر ، وكانوا كثيراً ما يلاحظون الأخبار من هذه الجهة ولا شغل لهم كثيراً بدلالة متنها .
مثلًا ، يقول المرحوم الحاجّ حسين النوريّ قدّس سرّه في جواب المحقّق الداماد حينما يقول : « يوجد في هذا التفسير أحاديث مخالفة ومُنكرة » : كنت أتمنّى لو أنّه قد بيّن لنا إحدى هذه المناكر لنري ما هو المنكر الموجود في هذا التفسير ؟ !
هذا مع أنّي قد رأيت بنفسي حديثاً في هذا التفسير ، وهو رواية معروفة عن الإمام الرضا عليه السلام ، من أنَّ جماعة من الشيعة جاءوا إلى الإمام الرضا عليه السلام ، فلم يسمح لهم بالدخول وتركهم على الباب ، وعندما جاء ذلك الشخص الذي كان الواسطة لهم مع الإمام وقال له : إنَّ جماعة من الشيعة جاءوا إليكم ويقولون إنَّهم من شيعتكم فلم يسمح لهم