بناءً على هذا ، فعند ما نري اشتباهاً واضحاً في هذا التفسير ، كنسبة قتل المختار إلى الحجّاج بن يوسف الثقفيّ الذي أجمعت كتب السير والتأريخ على خلافه ، فليس بإمكاننا قبوله . وكان هذا مقصود من أراد إسقاط هذا التفسير عن الحجّيّة .
فيقول المرحوم الحاجّ الميرزا حسين النوريّ في جواب السيّد المعاصر : إذا وجد مطلب مخالف للواقع في كتاب ما لا نستطيع القول بأنَّ جميع الكتاب باطل ، وإنَّما يقع الإشكال في خصوص تلك الفقرة ، إذ لا يمكننا إسقاط جميع الكتاب لوجود إشكال في فقرة واحدة ، إذ يشاهد في « الكافي » أيضاً - والذي هو من أفضل كتبنا - بعض الرويات المخالفة للسيرة القطعيّة . فلا نستطيع أن نقول : بأنَّ « الكافي » كلّه غلط . وأخيراً ، يصرّ على حجّيّة هذا التفسير ، ويقول : إنَّه أحد المصادر ، ويجب أن يُروى عنه .
ويعدّ الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ ( شيخنا واستاذنا العلّامة في الإجازات والدراية رحمة الله عليه رحمة واسعة ) هذا التفسير معتبراً أيضاً في كتابه « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » « 1 » ويوافق بشكل كامل على نظريّات أستاذه ، ما عدا هذا الجزء من تعدّد الكتاب واتّحاده ، حيث يقول المرحوم الحاجّ الميرزا حسين النوريّ قدّس سرّه : « هذا التفسير متّحد مع تفسير الحسن بن خالد البرقيّ » بينما يقول الطهرانيّ : إنَّه ما المانع من التعدّد ؟ وذلك لأنّهما اثنان من كلّ الجهات ، فذاك يبلغ مائة وعشرين مجلّداً ، وهذا مجلّد واحد ، وذاك منسوب إلى الإمام الهاديّ عليه السلام ، وهذا منسوب إلي الإمام العسكريّ عليه السلام ، وراوي ذلك التفسير الحسين بن خالد
هامش
( 1 ) - « الذريعة إلي تصانيف الشيعة » ج 4 ، ص 285 .