تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الغضائريّ ، والعلّامة الحلّيّ . وقام الحاجّ الميرزا حسين النوريّ بردّ تضعيف ابن الغضائريّ والعلّامة الحلّيّ والميرداماد هنا في عشرة وجوه ، وأصرّ على تأكيد اعتبار هذا التفسير . ومن جملة كلامه : إنَّ الشيخ الصدوق مع ما لديه من كمال الدقّة والقرب والدراية ، كيف يجهل حال الرجل المجهول ويعدّه معتبراً ؟ ! ليأتي ابن الغضائريّ بعد الصدوق بقرنين ويشكل على كلامه ؟ ! ومع أنَّ الصدوق كان في منتهي الدقّة وحسن النظر والإتقان ، ومع أقربيّة عهده ، فكيف يروي أحاديث عن هذا التفسير في « من لا يحضره الفقيه » وفي أكثر كتبه ؟ ! ومن كلامه أيضاً : أنَّ هذا التفسير يرجع إلى أبي محمّد الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام ، لا إلى أبيه أبي الحسن الإمام الهاديّ عليه السلام كما ظنّ المحقّق الميرداماد من أنَّ ذلك التفسير الذي يرويه الحسن بن خالد البرقيّ ، والذي هو كتاب كبير ويبلغ مائة وعشرين مجلّداً ، غير هذا التفسير الذي يبلغ مجلّداً واحداً ، لكنَّ الصحيح هو الموجود ، تفسير واحد لا أكثر ، وهو نفس تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام ، وقد فُقدت بقيّته ، وبقي منه هذا المقدار . ومن جملة مطالبه التي ذكرها أيضاً : أنّنا نمتلك أربعة كتب في فنّ الرجال بتأليف ثلاثة من المشايخ الذين يعتمد عليهم الشيعة ، وهذه الكتب هي : « رجال النجاشيّ » و « رجال الكشّيّ » و « الفهرست » و « رجال الشيخ الطوسيّ » فهؤلاء الأجلّاء الثلاثة ثلاثة علماء خبراء بالرجال يعتمد كبار العلماء على كلامهم وتشخيصهم في تعديل وجرح الرجال ، ولم يضعّف محمّد بن القاسم أيّ منهم في هذه الكتب الرجاليّة .
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 105 | السيد محمد حسين الطهراني