وفي خلال ترجمة أحوال الشخص يقوم بالبحث عن هذا التفسير في عدّة صفحات ، حيث إنَّ هذا الشخص من رواته .
يقول : من الذين يعدّون هذا التفسير معتبراً : الشيخ الصدوق والشيخ الطبرسيّ في « الاحتجاج » والقطب الراونديّ في « الخرائج والجرائح » وابن شهرآشوب في « المناقب » الذي ينسبه إلى الإمام الحسن العسكريّ بشكل جازم ، ويروي عنه في مواضع عديدة . ويقول في كتاب « معالم العلماء » الذي هو كتاب مختصر في الرجال ألّفه ابن شهرآشوب هذا : إنَّ الحسن بن خالد البرقيّ أخو محمّد بن خالد البرقيّ هو الذي كتب « تفسير الإمام العسكريّ » عليه السلام بإملاء من الإمام ، ويقع في مائة وعشرين مجلّداً .
يقول المرحوم الحاجّ النوريّ قدّس سرّه : يستفاد من كلام ابن شهرآشوب في « معالم العلماء » أمران :
الأوّل : أنَّ سند هذا التفسير غير منحصر في محمّد بن قاسم الأسترآباديّ ، لكي يضعّف التفسير بتضعيف البعض لهذا الرجل ، وإنّما يرويه أيضاً الحسن بن خالد البرقيّ الذي هو ثقة ( لأنَّ المرحوم النوريّ يري بأنَّ التفسيرين متّحدان ، ويقول : إذا كان ذلك الطريق ضعيفاً ، وقد اسقط ، فهناك طريق آخر مُتقن ) .
الثاني : أنَّ تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام تفسير كبير وليس منحصراً في تفسير سورة الفاتحة وقدر من سورة البقرة ( وقد فُقد ذلك ، ووصل إلينا هذا المقدار فحسب ) .
وممّن يؤيّد هذا التفسير أيضاً المحقّق الثاني الشيخ عليّ بن عبد العالي الكَرَكيّ الذي يبيّن - في إجازته لصفي الدين الحلّيّ وبعد ذكر جملة من طرقه - أفضل طريق له ، حيث إنَّ جميع أشخاص سلسلته من الكبار والأعلام ؛ ويقول : هذا الطريق أعلى من جميع الطرق ، وهو يصل
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٢