إلى محمّد بن القاسم الجرجانيّ ، عن يوسف بن محمّد بن زياد ، وعن عليّ بن محمّد السيّار ، حيث يروي هذان الشخصان عن أبويهما ، ويروي أبواهما عن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام .
وينقل الشهيد الثاني قدّس سرّه عن هذا التفسير في « منية المريد » بنحو جازم ، كما ينقل في إجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثيّ الهمدانيّ ( والد الشيخ البهائيّ ) نفس العبارات التي نقلناها عن المحقّق الكَرَكيّ .
كما عدَّ هذا التفسير معتبراً ، الملّا محمّد تقي المجلسيّ ( المجلسيّ الأوّل ) رضوان الله عليه في مشيخة « من لا يحضره الفقيه » . ووثّقه محمّد بن القاسم الأسترآباديّ الذي ضعّفه ابن الغضائريّ . وردَّ تضعيف ابن الغضائريّ قائلًا : إنَّ هذا التفسير وارد عن الإمام عليه السلام ، ولا وجه لردِّه .
وقد عدَّ الملّا محمّد باقر المجلسيّ رضوان الله عليه ( المجلسيّ الثاني ) في « بحار الأنوار » كتاب « التفسير المنسوب للإمام العسكريّ » من الكتب المعتبرة أيضاً ، وقال : إنَّ الصدوق قد اعتمد عليه ، ولا ينبغي الإنصات إلى طعن بعض المحدّثين الذين أشكلوا فيه ، لأنَّ الصدوق أعرف وأقرب إلى زمان الأسترآباديّ من جميع الذين قدحوا فيه .
رأي هؤلاء هذا التفسير معتبراً ونقلوا عنه في كتبهم .
أمّا المعارضون لهذا التفسير فأوّلهم ابن الغضائريّ الذي كان بعد قرن أو قرنين أو ثلاثة عن المرحوم الصدوق ، وكان يعتبر هذا التفسير مختلقاً ، ويقول : إنَّه موضوع وليس له أيّ سند ، ومطالبه ومحتوياته تدلّ على وضعه .
والثاني : من الذين قدحوا في هذا التفسير : العلّامة الحلّيّ في كتاب
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٣