الوسائل » ، وكذلك العلماء الآخرون الذي عدّوا هذا التفسير معتبراً وعملوا برواياته . بينما لم يعدّه البعض معتبراً ، ولم يجعله من جملة مصادره ، إلّا
في بعض الروايات التي كانت واضحة جدّاً ، وتنسجم مع العقل ، وليس فيها ثمّة شيء مخالف ، ويكون فيها محلّ للإمضاء ، حيث يقبلونها بهذه الشرائط .
فلْنَرَ حقيقة الأمر ، ونحقّق في : ما هو المطلوب ؟ ومن أين جاء أصل هذا التفسير ؟
هناك تفسير باسم « تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام » معروف في الروايات أنَّ الذي كتبه هو الحسن بن خالد البرقيّ ، أخو محمّد بن خالد ، وعمّ أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ صاحب كتاب « المحاسن » . ويقع في مائة وعشرين مجلّداً . وهو يروي ذلك التفسير عن الإمام الهاديّ عليه السلام ( فقد عُرِفَ الإمام الهاديّ بالعسكريّ أيضاً ، لأنَّ سلطات ذلك الوقت قد حجزت هذين الإمامين في مدينة « العسكر » وجعلتهم تحت مراقبة كلّ الجيش ، ولذا عُرف كلّ من الإمام الهاديّ والإمام العسكريّ ب - « العسكريّ » ) . وليس ذلك التفسير في متناول اليد حاليّاً ، وكان تفسيراً معتبراً وطويلًا جدّاً ، وراويه ثقة ( الحسن بن خالد البرقيّ ) ويقع في سلسلة الرواة من أهل الصحّة ، ووثّقه كبار الأعلام ، وليس محلّا للشكّ والشبهة .
وهناك تفسير آخر معروف بهذا الاسم ، وهو تفسير معروف ، ويشمل سورة الحمد وقدراً من سورة البقرة . وهو ليس أكثر من جزء واحد ، وقد طُبع عدّة مرّات ، يرويه المرحوم الصدوق ، عن محمّد بن قاسم الجرجانيّ الأسترآباديّ ، عن شخصين آخرين ، يرويانه بدورهما عن أبويهما ، وأبواهما يرويانه عن الإمام العسكريّ عليه السلام . وكلامنا عن هذا التفسير والروايات الواردة فيه .
عدّ البعض هذا التفسير متحداً مع ذلك التفسير ، للمناسبة والمشابهة في لفظ « العسكريّ » ، كالمرحوم الميرزا حسين النوريّ في « المستدرك »
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٠