عليه - وكان من الطلّاب البارزين للمرحوم الملّا حسين قلي الهمدانيّ رضوان الله عليه - عن الرجوع في التقليد إلى الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ ؛ فقال : سوف أمتحنه !
وكان المرحوم الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ يصلّي إماماً للجماعة في الصحن المطهّر لحرم سيّد الشهداء عليه السلام ويقتدي به كلّ من يصلّي في الصحن ، فجاء سماحة الشيخ البهاريّ يوماً ووضع سجّادة صلاته بموازاة سجّادة الميرزا الشيرازيّ وشرع بالصلاة مقارناً له أثناء تأدية الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ للصلاة ، وبعد أن فرغ من الصلاة قال لُاولئك الأشخاص الذين كانوا قد سألوه : قلّدوا هذا الرجل ! لأنّه لم يخطر في قلبه أصلًا في جميع حالات الصلاة : أنَّ هذا الشخص قد جاء ووقف إلى جانبي وأخذ يصلّي بموازاتي .
ويحكي أيضاً أنَّ نفس الشيخ محمّد البهاريّ نفسه كان في أحد أسفار الزيارة إلى سامراء قد ركب نفس المحمل الذي ركبه الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ ( كان الناس يسافرون في ذلك الزمان بواسطة العربة أو الهودج ، فكان يجلس إلى هذه الجهة شخص بينما يجلس في الجهة الأخرى للمحمل شخص آخر ) قال : إنّي قد طرحت مطلباً علميّاً وهدفت منه إثارة عصبيّة الميرزا وإخراجه عن طوره ، عسى أن تصدر منه جملة أو كلام خلاف ، ولكن لم يصدر منه أيّ ردّ فعل على الرغم ممّا كنت أفعله طوال هذا السفر بين الكاظمين وسامرّاء - يبلغ ثمانية عشر فرسخاً ، الذي قطعناه سويّاً على البغل - حتّى أنّي كنت في بعض الأحيان أتصنّع استعمال ألفاظ ( مثل لا تفهم هذا المطلب ، وما شابه هذا الكلام ) ، ومع ذلك بقي محافظاً على طوره وظلّ يجيبني بهدوئه المعتاد !
إنَّ هذه المسألة أهمّ من العدالة ، ولا يريد الإمام عليه السلام إفادة أنَّ
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٩٧