تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ثمّ قال بعد ذلك للميرزا حسن الطهرانيّ النجم‌آباديّ الذي كان من الطلّاب المعروفين للشيخ : إنّي أشهد : أنّك أعلم منّي ، فكيف تُعيّنني لهذا الأمر ؟ فأجاب الميرزا حسن الطهرانيّ : نعم ؛ أنا أيضاً أرى نفسيّ أعلم منك ، ولكنّي لا أصلح للرئاسة ، فالرئاسة ، مضافاً إلى الأعلميّة ، تحتاج إلى عقل وفكر وتحمّل وسعة لكي يمكن النهوض بهذا الأمر ، وأنا لا امتلكها ، ولكنّك تمتلكها ، ولذا ننصّبك لهذا الأمر ، ونحن أيضاً نكون معك ونقدّم لك العون ، ولا نتركك وحيداً . وخلاصة الأمر فقد ألقيت المرجعيّة في عنق الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ رضوان الله عليه مع بكائه وعدم رضاه .

روية ومرام المرحوم الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ في المرجعيّة

وكذلك قيل حول المرحوم آية الله الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ رحمة الله عليه : كان قلبه طاهراً وصافياً ونورانيّاً إلى درجة لم يكن يتخيّل الرئاسة أصلًا ، ولم يكن يخطر في باله التفوّق ، أو يدرك معني الرئاسة . ويقال : إنَّ الشيخ هادي الطهرانيّ الذي كان معروفاً بانتقاده لجميع العلماء وتعييبه لهم لم يستطع أن يُشكل على الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ ولا علي نهجه وهدفه وقدسه وطهارته وصفاء باطنه . نعم ؛ كان إشكاله الوحيد هو قوله : إنّ صفاء الميرزا محمّد تقي هذا ليس صفاءً اكتسابيّاً ، بل هو ذاتيّ له ، وليس هو المطلوب . فهو معصوم ذاتاً ، وخارج عن الموضوع . والتحسين والتقبيح إنَّما يكون على الصفات الاختياريّة ، والميرزا محمّد تقي الشيرازيّ معصوم ذاتاً . وكان يذكر هذا أيضاً كعيب له . فيجب أن تُسَلَّم الأمور لمثل هؤلاء ! مثل الميرزا محمّد تقي الشيرازيّ الذي لا يتفاوت الأمر بالنسبة إليه لو أقبلت كلّ الدنيا إليه أو أدبرت عنه . ويُنقل عنه قصص كثيرة ومفصّلة . ومن جملة ما يحكي : سئل سماحة الشيخ محمّد البهاريّ رحمة الله