ذكرها صاحبه العلّامة النّوري في لزوم الاعتماد على هذا الكتاب يعرف أنّه من الكتب المعتبرة المنقولة بأسناد قويّة ولا بأس بالعمل بها .
ومن الغريب ما صدر عن صاحب « الجواهر » في كتاب الأمر بالمعروف حيث قال :
« وأغرب من ذلك استدلالُ من حَلَّت الوسوسة في قلبه بعد حكم أساطين المذهب بالأصل المقطوع وإجماع ابني زهرة وإدريس اللذين قد عرفت حالهما وببعض النُّصوص الدالّة على أنّ الحدود للإمام عليه السّلام خُصوصاً المروي عن كتاب « الأشعثيّات » لمحمّد بن محمّد بن الأشعث بإسناده عن الصّادق عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام « لا يصّح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا بالإمام » الضَّعيف سنداً ، بل الكتاب المزبور على ما حُكي عن بعض الأفاضل ليس من الأصول المشهورة بل ولا المعتبرة ولم يحكم أحد بصحّته من أصحابنا بل لم تتواتر نسبته إلى مصنّفه بل ولم تصحّ على وجهٍ تطمئنُّ النّفس بها ولذا لم ينقل عنه الحُرّ في « الوسائل » ولا المجلسي في « البحار » مع شدّة حرصهما خُصوصاً الثّاني على كتب الحديث ومن البعيد عدم عثورهما عليه والشيخ والنّجاشي وإن ذكرا أنّ مصنِّفه من أصحاب الكتب إلّا أنّهما لم يذكرا الكتاب المزبور بعبارة تُشعِر بتعيينه ، ومع ذلك فإنّ تتبّعه وتتبّع كتب الأصول يعطيان أنّه ليس جارياً على منوالها ، فإنّ أكثره بخلافها وإنّما تطابق روايته في الأكثر رواية العامّة « 1 » » إلى آخر ما ذكره . انتهى .
إنّ صاحب الجواهر ليس من الماهرين المتبحّرين في فنّ الرجال
ولا يخفى أنّ ما ذكره مدفوع من وجوه عديدة أشار إليها العلّامة النّوري ، ومعلوم أنّ صاحب « الجواهر » ليس من الماهرين المتبحّرين في فنّ الرّجال
و
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 398 .