محلّه انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : والظاهر أن تردد المحقق المستفاد من نسبة ذلك إلى القيل في محلّه وهو أحسن وأولى من تجزّم الجواهر على اعتبار الحلق ، وما ذكره من الوجهين لا يتمّ بهما المطلوب .
أمّا الأوّل فإثبات الحكم في مثل هذه الموارد بمجرّد الشهرة والإجماع المنقول في غاية الإشكال وذلك لأنه لا شكّ في كون كلّ من الحلق أو الشهرة موجبا لإيذاء المؤمن وهتك عرضه ويشكل الجزم بذلك بهما . نعم لو حصل الجزم والقطع بهذا الإجماع يؤخذ به لكنّه مشكل خصوصا وأن السيد ابن زهرة ينقل الإجماع كثيرا مع عدم تحقّقه في كثير من الموارد الّتي يدّعيه . وأمّا الثاني ففيه أن مجرّد نفي البلد غير مستلزم لذلك لإمكان تبعيده عن مصره بلا ترتّب الشهرة عليه . ولو شكّ في وجوب شيء زائدا على أصل الحد فقاعدة درء الحدود تقتضي الاقتصار على المتيقّن .
هذا كلّه بالنسبة إلى الحلق والشهرة وأمّا النفي من البلد فقد مرّ التصريح به في رواية ابن سنان .
الكلام في أنه ينفى في أوّل مرّة أم لا
نعم هنا بحث في أنه هل ينفى في أوّل مرّة أتى بهذا الفعل الشنيع أو أنه ينفى في المرّة الثانية ؟ .
قال المحقق : وهل ينفى بأوّل مرّة ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال المفيد : ينفى في الثانية ، والأوّل مرويّ .
أقول : ظاهر الروايات كخبر ابن سنان هو الأوّل وقد تقدم ذكره ، وفي خبر فقه الرضا عليه السلام : وإن قامت بيّنة على قوّاد جلد خمسة وسبعين ونفي عن المصر الذي هو فيه ، وروي : النفي الحبس سنة أو يتوب « 1 » وقد أفتى به الشيخ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 87 ب 5 من حدّ القيادة والسحق ح 1 .