وهو وإن كان ضعيفا لأن في طريقة محمّد بن سليمان وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة ومنهم غيرها إلّا أنه بناءا على القول بانجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور فهو مجبور وبهذا الاعتبار يكون قويّا .
وعلى الجملة فلا خلاف ولا كلام في وجوب ذلك وإنّما اختلفوا في ثبوت حكم آخر معه كالنفي والحلق والشهرة وقد كان النفي مذكورا في خبر عبد اللّه بن سنان وسيأتي حكم الحلق والشهرة .
في حلق رأس القوّاد وتشهيره
قال المحقّق : وقيل يحلق رأسه ويشهّر
أقول : وممّن أفتى بذلك الشيخ في النهاية فقال : الجامع بين النساء والرجال والغلمان للفجور إذا شهد عليه شاهدان أو أقرّ على نفسه بذلك يجب عليه ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعون جلدة ويحلق رأسه ويشهّر في البلد ثم ينفى عن البلد الذي فعل ذلك فيه إلى غيره من الأمصار « 1 » .
ثمّ إنّ المحقّق قدّس سرّه قد عبّر بلفظ المجهول إشعارا بضعفه ، لكن في الجواهر أنه مشهور بين الأصحاب الذين منهم ابن إدريس ثمّ نقل الإجماع المنقول عن السيّدين في الانتصار والغنية ، ثمّ قال : ولعلّ ذلك كاف في ثبوت مثله مضافا إلى إشعار النفي المراد منه شهرته بذلك .
فاعتمد هنا واطمأن بلزوم الأمرين أوّلا بالشهرة والإجماع المنقول ثم بذكر النفي في رواية ابن سنان المشعر باعتبار الشهرة بسبب نفيه عن البلد وحلق رأسه ، وأن اللّازم صيرورته مشهورا بالشناعة . وحيث اعتمد على ذلك أورد على المحقّق وغيره بقوله : فما عساه يظهر من المصنّف من التردّد في ذلك بل عن ابن الجنيد الاقتصار على مضمون الخبر المزبور بل مال إليه في المسالك في غير
هامش
( 1 ) النهاية ص 710 .