مقام الرجل الواحد قد خصّصت في المقام فلا أثر لشهادة المرأة هنا مطلقا أو أن الموارد الّتي صرّحت بجواز شهادة المرأة فيها قد خرجت بالدليل وإلّا فالقاعدة عدم نفوذ شهادة النساء والاقتصار في الشهادة على الرجال وإنّما خصّصت بالدليل في تلك الموارد الخاصّة . ولعلّ الظاهر هذا وأنه لا خلاف فيه كما يظهر من عبارة الجواهر المذكورة آنفا .
في حكم القيادة
قال المحقّق : ومع ثبوته يجب على القوّاد خمس وسبعونه جلدة .
أقول : وهذا ثلاثة أرباع حدّ الزاني . واستدلّ على ذلك بالإجماع والأخبار أمّا الإجماع ففي المسالك : اتّفق الجميع على أن حدّ القيادة مطلقا خمس وسبعون جلدة انتهى .
وقال في الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأن من قامت عليه البيّنة بالجمع بين الرجال والنساء أو الرجال والغلمان للفجور وجب أن يجلد خمسا وسبعين جلدة ( إلى أن قال ) : والحجّة لنا فيه إجماع الطائفة انتهى .
وقال في الغنية : من جمع بين رجل وامرأة أو غلام وبين المرأتين للفجور فعليه جلد خمسة وسبعين سوطا رجلا أو امرأة ( إلى أن قال : ) كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة انتهى .
وأمّا الأخبار ففي خبر عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : لا حدّ على القوّاد أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراما قال :
ذاك المؤلّف بين المذكر والأنثى حراما فقلت : هو ذاك قال : يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب حدّ السحق ح 1 .