تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
العبارة . ثالثها الحرّيّة فلا يقبل إقرار العبد فإنّه وإن لم يكن العبد كالصبيّ والمجنون - مسلوب العبارة بل إقراره حجّة في حدّ ذاته إلّا أنه لا بدّ في الإقرار أن يكون في حقّ نفسه لا في حقّ الغير وبضرره ، وهذا الشرط مفقود في إقرار العبد لأنه مال المولى فإقراره إقرار في حقّ المولى يتوجه به الضرر إليه فهو غير مقبول . رابعها الاختيار فلو كان مكرها على الإقرار فلا حدّ عليه كما في كلّ ما يوجب الحدّ وفي سائر الموارد وذلك لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رفع ما استكرهوا عليه « 1 » . هذا لو كان مكرها في الإقرار ، ولو أقرّ مختارا بالقيادة مستكرها يقبل منه ولا يحدّ .

يثبت القيادة بشهادة الشاهدين

قال المحقّق : وبشهادة شاهدين . أقول : فكما تثبت بالإقرار كذلك بشهادة شاهدين ، ومن المعلوم اعتبار اجتماع شرائط القبول كالعدالة . ومقتضى العبارة أنه لا تثبت بشهادة غير الرجلين العدلين مع العلم بأنه تقبل شهادة رجل وامرأتين عن شهادة الرجلين في بعض الموارد كما في الدين حيث قال اللّه تعالى
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
« 2 » . قال في الجواهر ( بعد كلام المحقق ) : بلا خلاف ولا إشكال بعد إطلاق ما دلّ على حجّيتها الشامل للمقام ، ولا تثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات لما عرفته في محلّه انتهى . ولا بدّ من المراجعة إلى الأدلّة كي يعلم أنه هل الأدلّة الدالّة على قيام المرأتين
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ص 413 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 282 .