فيما تثبت به القيادة ومنها الإقرار
قال المحقّق : ويثبت بالإقرار مرّتين مع بلوغ المقرّ وكماله وحريّته واختياره .
وفي الجواهر بعد ذلك : بلا خلاف أجده فيه وكأنّه لفحوى اعتبار الأربع في ما تثبته شهادة الأربع ولذا قال في محكيّ المراسم : كلّ ما يثبته شاهدان من الحدود فالاقرار فيه مرّتان ونحوه عن المختلف .
أقول : فقد تمسّك قدّس سرّه باعتبار خصوص المرّتين في المقام دون الأقلّ بفحوى ما ورد في باب الزنا من قيام أربعة أقارير مقام الشهادات الأربعة فإنّه يستفاد منه أن الميزان والملاك في الإقرار هو الشهادة فلو كانت القيادة تثبت بالشاهدين فهي تثبت بالإقرارين أيضا .
وفيه أنه لا محصّل لهذه الفحوى كما لا يخفى لأنه على ذلك لم يبق مورد يكفي فيه الإقرار الواحد ويلزم أن لا يقبل الإقرار مرّة واحدة أبدا فإنّ أيّ مورد فرض لا أقلّ في الشهادة به من اثنين ، فأين يقبل الإقرار الواحد ؟ .
وقد تمسّك أيضا ببناء الحدود على التخفيف وأن الأصل عدم ثبوته إلّا بالمتيقّن الذي هو الإقرار مرّتين .
وفيه إنّه لا مورد لهذا البناء والأصل مع حجيّة أدلّة الإقرار مرّة واحدة في الموارد بإطلاقها ولا مجال لهما بعد هذا الظهور العامّ .
وفي الرياض ومقتضى العموم الثبوت بالإقرار ولو مرّة ولكن لا قائل به أجده بل ظاهرهم الاتّفاق على اعتبار المرّتين ومستندهم من دونه غير واضح .
كما أن صاحب الجواهر أيضا اعترف بالإجماع بقوله بلا خلاف أجده فيه .
وعلى هذا فلو أقرّ مرّة واحدة فإنّه لا يحدّ نعم يعزّر لاعترافه بالكبيرة .
ثمّ إنه اعتبر في المقرّ أمور - على ما تقدّم في عبارة الشرائع - :
أحدها البلوغ فلا بدّ أن يكون المقرّ بالغا وذلك لكون الصبيّ مسلوب العبارة نعم لو أقرّ بالقيادة فإنّه يؤدّب فإنّ لضربه عنوان التأديب لا التعزير .
ثانيها كماله بالعقل فلا عبرة بإقرار المجنون أيضا فإنّه كالصبيّ مسلوب