تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
يمكن تعرّض الإمام عليه السلام لواحد من أفراده الشائع بين أهل العصيان وهو الجمع بين الرجل والمرأة للزنا كما أنه يمكن إرادة الخصوص . ولا يخفى أن الحكم في جميع الصور معلوم وهو الحرمة بل لعلّها من الضروريّات كما أن الحكم في القيادة هو الحرمة والحدّ إلّا أن النزاع في أن الجمع بين الذكرين أو بين الأنثيين أيضا من باب القيادة أم لا ؟ وقد علم أن تعميم حكم القوّاد في الفرضين الأخيرين لا يستفاد من الروايات لعدم تعرّضها لهما . إذا فلو شكّ في شمول الحكم للموردين فلا يجوز إجراء حكم القيادة أعني الحدّ بل لا بدّ من الحكم بالتعزير . نعم تمسّك بعض المعاصرين رضوان اللّه عليه في إلحاق الجامع بين الذكر والذكر ، بالأولويّة القطعية « 1 » . وفيه أن الجزم بالحدّ بالأولويّة مشكل ، لأن استفادة حكم الجامع بين الرجلين من حكم الجامع بين الرجل والمرأة - وإن كان اللواط أفحش وآكد حرمة وأشدّ مبغوضيّة - بالطريق الأولى محلّ تأمّل وشبهة والحدود تدرء بالشبهات . وحينئذ لم يبق ما يتمسّك به لإثبات الحكم في الموردين إلّا أن يكون هناك إجماع فإن كان فيحكم بتساوي الموارد في هذا الحكم أعني الحدّ وإلّا فلا بدّ من الحكم بالتعزير فيهما . ولعلّ الإجماع قائم على وحدة الحكم واشتراك الموارد في الحدّ ، ولو كان إشكال فإنّما هو في الإطلاق اسما والشمول مفهوما وإلّا فالظاهر أن الحكم مجمع عليه بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) راجع جامع المدارك ج 7 ص 90 .