ولكن قال في الجواهر بعد نقل ذلك عن جمع منهم : لم أتحققه لغة بل ولا عرفا انتهى .
وذلك لأن الظاهر من القيادة هو الدلالة والوساطة في الزنا .
كما قال في مجمع البحرين : القوّاد بالفتح والتشديد هو الذي يجمع بين الذكر والأنثى حراما .
والروايات الدّالة على حرمتها لا تتعرّض لغير الجميع بين الرجال النساء للزنا مثل ما رواه الصدوق في عقاب الأعمال عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ومن قاد بين امرأة ورجل حراما حرم اللّه عليه الجنّة ومأواه جهنّم وساءت مصيرا ولم يزل في سخط اللّه حتّى يموت « 1 » .
وكذلك ما ورد في حدّ القوّاد وهو خبر عبد اللّه بن سنان [ 1 ] الآتي فإنّها لم تتعرّض لبيان ماهيّة القيادة [ 2 ] ومجرّد إطلاق القيادة على الجمع بين الرجل والمرأة لا يفيد النحصار .
وخبر ابن سنان وإن كان مسبوقا بسؤال الراوي عن القوّاد لكن مع ذلك
هامش
الواصلة والمستوصلة يعني الزانية والقوّادة .
ومنها رواية سعد الإسكاف قال : سئل أبو جعفر عن القرامل الّتي يضعها النساء في رءوسهنّ يصلن شعورهنّ قال : لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها قال : فقلت له : بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن الواصلة والمستوصلة فقال : ليس هناك إنّما لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الواصلة الّتي تزني في شبابها فإذا كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة . المكاسب ص 21 .
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ص 429 ب 5 من أبواب حدّ السحق والقيادة ح 1 أقول : وظاهر هذا الخبر وهو خبر عبد اللّه بن سنان هو حصر القيادة في ذلك فراجع .
[ 2 ] أقول : إذا كان ذلك تاما في رواية الصدوق فإنّه لا يتم جدّا في خبر ابن سنان فإنّ ظاهره الحصر .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 266 ب 27 من النكاح المحرّم ح 2 .