تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ثمّ إنّه يستثني من ذلك ما إذا لم يمكن التعجيل أو لم يكن هناك أمن من الضرر ، وذلك كالمرض والحبل فإنّه لا بد معهما من التأخير الحدّ إلى أن يبرأ أو تضع حملها . ثمّ إنّ كون الاختيار بيد الإمام في بعض الموارد كما إذا ثبت بالإقرار فله العفو والإقامة قد يوجب توهّم جواز التأخير له . وفيه عدم ملازمة بين كون الاختيار بيده وأن لا يجوز له التأخير في ذلك فعليه أن يختار واحدا من الأمرين فورا .

عدم جواز الشفاعة في الحدّ

الثالث أنه لا شفاعة في إسقاط الحد . وقد استدلّ على ذلك بوجهين : أحدهما أن استيفائه حقّ واجب على الإمام ومن ثمّ لم تجز فيه الشفاعة لأنه لا يشفع إلّا فيما هو حقّه - كذا في المسالك . أقول : وعلى هذا فلو فرض في مورد كون الأمر بيد الإمام وأنه جاز له العفو كما في غير مورد ثبوته بالبيّنة فلا بدّ من جواز ذلك هناك . ثانيهما الروايات : فعن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان لأمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمة فسرقت من قوم فأتى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكلمّته أم سلمة فيها فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا أم سلمة هذا حدّ من حدود اللّه لا يضيع فقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » وعن مثنى الحناط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأسامة بن زيد : لا يشفع في حدّ « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 20 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 20 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 80 | على الكريمي الجهرمي