في التعزير .
عدم جواز التأخير في الحدّ
هذا كلّه بالنسبة إلى الحكم الأوّل أعني عدم جواز الكفالة .
وأمّا الحكم الثاني أي عدم جواز التأخير فنقول : إن التأخير في الحدّ غير جائز وذلك للنهي عنه .
ففي رواية عمران أو صالح بن ميثم عن أبيه في حديث طويل : إنّ امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السلام فأقرّت عنده بالزنا أربع مرّات قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات وإنّك قد قلت لنبيّك صلّى اللّه عليه وآله فيما أخبرته من دينك : يا محمّد من عطّل حدّا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي « 1 » وعن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام في حديث قال : ليس في الحدود نظر ساعة « 2 » .
وعن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام قال : إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطّل . « 3 »
وهل يختص عدم الجواز بما إذا كان على نحو يصدق عليه التعطيل ؟ قال في الجواهر : وكذا لا تأخير فيه على وجه يصدق عليه التعطيل انتهى .
ولكن الظاهر أنه غير جائز مطلقا وإن فرض عدم صدق ذلك عليه بل مجرّد الإمهال غير جائز ( كما هو مقتضى الرواية الثانية ) لو لم نقل بأن الإمهال أيضا نوع من التعطيل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب مقدّمات الحدود ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 25 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 25 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .