قام عنها قامت بحمومتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها وأقول ، فإن أصبت فمن اللّه ومن أمير المؤمنين وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطئ إن شاء اللّه : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنها محصنة وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحدّ قال : فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام ، فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ما قلتم لأبي محمّد وما قال لكم ؟ فأخبروه فقال : لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني « 1 » وقد عمل بها الشيخ وأتباعه ولعلّ المسالك أيضا يرتضيه . وقد وافقه المحقّق قدّس سرّه في ثلاثة من هذه الأحكام وخالف في واحد منها وهو الرجم وإليك نصّه في البحث الآتي :
رأي المحقّق وابن إدريس حول المسألة
قال المحقّق : امّا الرجم فعلى ما مضى من التردّد والأشبه الاقتصار على الجلد وأمّا جلد الصبية فموجبه ثابت وهو المساحقة وأمّا لحوق الولد فلأنّه ماء غير زان وقد انخلق منه الولد فيلحق به وأمّا المهر فلأنّها سبب في إذهاب العذرة ، وديتها مهر نسائها وليست كالزانية في سقوط دية العذرة لأن الزانية أذنت في الافتضاض وليست هذه كذلك . انتهى .
أقول : وابن إدريس خالف في المسألة وردّ الأحكام كلّها عدا إثبات الجلد على البكر نظرا إلى وجود مقتضيه وهو المساحقة قال رحمة اللّه عليه : فإن عضد هذه الرواية دليل من كتاب أو سنّة متواترة أو إجماع وإلّا السلامة التوقّف فيها
هامش
( 1 ) ( چ ) وسائل الشيعة ج 18 ب 2 من أبواب حدّ السحق ح 1 ، وراجع أيضا ح 2 .