إلى تسعة وتسعين حسب ما يراه الإمام أو الوالي . « 1 »
لكن قال الشيخ في أشربة الخلاف : لا يبلغ بالتعزير حدّا كاملا بل يكون دونه وأدنى الحدود في جنية الأحرار ثمانون فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة وأدنى الحدود في المماليك أربعون والتعزير فيهم تسعة وثلاثون . « 2 »
وظاهر عبارته أنه قائل بذلك في مطلق الحدّ وأيّ حدّ كان في حين صرّح البعض « 3 » بأنه إذا كان الموجب للتعزير ممّا يناسب الزنا ونحوه ممّا يوجب مأة جلدة فالتعزير فيه دون المائة وإن كان ممّا يناسب شرب الخمر أو القذف ممّا يوجب ثمانين فالتعزير فيه دون الثمانين .
وقد حمل ابن إدريس رضوان اللّه عليه كلام الشيخ في أشربة الخلاف على ذلك وجعل الملاك هو الحدّ الكامل الذي هو المائة فالتعزير مطلقا دونه وقد عدّ ما يظهر ممّا ذكره الشيخ ، من أقوال المخالفين واجتهاداتهم وقياساتهم قال :
والذي يقتضيه أصول مذهبنا وأخبارنا أن التعزير لا يبلغ الحدّ الكامل الذي هو المائة أي تعزير كان سواء كان ممّا يناسب الزنا أو القذف وإنّما هذا الذي لوّح به شيخنا ، من أقوال المخالفين وفرع من فروع بعضهم ومن اجتهاداتهم وقياساتهم الباطلة وظنونهم العاطلة انتهى [ 1 ] .
وكيف كان فمقتضي الجمع بين الأخبار هو الحكم بتعزير هما من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، والاختيار فيهما وما بينهما إلى الحاكم .
هامش
[ 1 ] السرائر ج 3 ص 466 ، أقول : وقد ردّ عليه العلّامة في المختلف ص 766 بقوله : وأمّا ما ذكره الشيخ من تقدير التعزير فهو جيّد حسن لأنا لا نبلغ بما يناسب الفعل ، ويقرب منه ، وليس به حدّ ذلك الفعل وحاشا شيخنا أن يقلّد غيره من علمائنا فكيف من لا يعتقد صحّة مذهبه إلى آخر كلامه زيد في علو مقامه فراجع .
( 1 ) النهاية ص 707 والمهذّب ج 2 ص 533 ، واللفظ للشيخ .
( 2 ) الخلاف ج 3 كتاب الأشربة مسئلة 14 .
( 3 ) كأبي الصلاح الحلبي فراجع الكافي ص 420 .