تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مقتضاها هو أنه لا شيء في المرّة الأولى سوى النهي إلّا أن يحمل على صورة الجهل بالحكم ، ويبقى مع ذلك التعبير بالحدّ بالنسبة إلى المرّة الثانية والثالثة والحال أنه لا يقول بالحدّ بل هو قائل بالتعزير اللهم إلّا أن يراد من الحدّ التعزير وبعد ذلك كلّه يكون الحكم بالقتل بحسب ذلك في المرّة الثالثة لأن المرّة الأولى لم تكن مقتضية للتعزير على ما تقدّم من الحمل على صورة الجهل وأين ذلك من القتل في الرابعة الذي يقول به . وامّا الاستدلال الثاني ففيه ما أفاده في المسالك من أنه إن أراد مع إيجابها الحدّ فمسلّم لكن لا يقولون به هنا وإن أراد مطلقا فالظاهر منعه ومن ثمّ اختار المصنف الاقتصار على التعزير مطلقا وهو الأوجه إن لم نقل بالحدّ كما اختاره الصدوق وإلّا كان القول بقتلهما في الثالثة أو الرابعة أوجه انتهى . أقول : ولا يخفى عليك ما في نسبة المسالك إلى المحقّق من الإشكال وذلك لأنه نسب إليه اختيار الاقتصار على التعزير مع أنه قدّس سرّه صرّح بالحدّ في الثالثة . وقد تعرّض صاحب الرياض لذكر الدليلين ثمّ تنظّر فيهما لما ذكره في المسالك ثمّ قال : ومن ثمّ اختار الفاضلان والشهيدان وأكثر المتأخرين كما في المسالك الاقتصار على التعزير مطلقا إلّا في كل ثالثة فالحدّ ولا ريب أنه أحوط انتهى . نعم أورد على صاحبي . المسالك والرياض ، في الجواهر بقوله : وفيه أوّلا إنّ المتّجه بناءا على ما ذكراه القتل في التاسعة أو الثانية عشر لتخلّل الحدّ حينئذ لا أن الحكم كذلك مطلقا وثانيا قد سمعت الصحيح ومعقد الإجماع الدّالين على قتل أصحاب الكبائر في الثالثة . ثم قال : نعم يقال في المقام بالرابعة إلحاقا له بالزنا واحتياطا في الدماء . أقول : فاللازم هنا البحث في أن المراد من قتل أصحاب الكبائر بعد إجراء الحدّ عليهم مرّتين مثلا هل هو الحدّ المصطلح وخصوصه أو المراد منه الأعمّ منه ومن التعزير . قال في المسالك : مقتضى الحكم بالتعزير عدم الحكم بالقتل مطلقا وإليه ذهب
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 75 | على الكريمي الجهرمي