الإقرار مرّتين في إثبات السحق .
أقول : وما أفاده ليس ببعيد وذلك لظهور الآيتين في الزنا لا الأعم منها وممّا يلحق بها وكأنه قيل في الآية الأولى : واللّاتي يأتين الزنا من نساءكم وفي الآية الثانية
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
، بالزنا . ، وإذا لم يكن دليل على اعتبار الأربع في المقام فلا محالة يرجع إلى عموم أدلّة الشاهدين كقوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
« 1 » وغير ذلك وعلى هذا فيكتفى في إثبات السحق بشهادة شاهدين .
هذا بالنسبة إلى الشهادة ، وأما بالنسبة إلى الإقرار فيكفي الإقراران في إثبات ذلك - لأنه بحكمها - بل يمكن يقال بكفاية الإقرار الواحد .
حكم الأجنبيتين في إزار واحد
قال المحقق : والأجنبيّتان إذا وجدتا في إزار مجرّدتين عزرت كلّ واحدة دون الحدّ .
أقول : البحث هنا هو البحث في اضطجاع الرجلين تحت إزار واحد كما صرّح بذلك في المسالك .
وفي الجواهر : ومقتضاه أن المشهور حينئذ من ثلاثين إلى تسعة وتسعين انتهى . ( وقد مرّ أن مقتضى الجمع بين خبر سليمان بن هلال وخبر معاوية بن عمّار ذلك أي ما بين الثلاثين إلى تسعة وتسعين ) .
واختار ذلك شيخ الطائفة قدّس سرّه في النهاية وابن البرّاج : وإذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردتين من ثيابهما وليس بينهما رحم ولا أحوجهما إلى ذلك ضرورة من برد وغيره كان على كلّ واحدة منهما التعزير من ثلاثين سوطا
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 282 .