وأمّا ما ورد في بعض الروايات من تعزير هما بما دون الأربعين كما في رواية حمّاد بن عثمان « 1 » أو بالعشرة إلى العشرين كما في رواية إسحاق بن عمّار [ 1 ] فهي معرض عنها والعامل بها شاذّ .
كما أن ما ورد فيها من أنهما يضربان الحدّ كما في صحيح الحلبي « 2 » فيمكن أن يراد من الحدّ التعزير فإنّه قد يستعمل في التعزير وقد يستعمل في الأعمّ من الحدّ والتعزير وعلى الجملة ، فإطلاق الحدّ هنا من باب المجاز .
هذا كلّه إذا صدر ذلك مرّة فلو تكرّر ذلك فإليك حكمه :
حكم وقوع هذا العمل مرارا
قال المحقّق : وإن تكرّر الفعل والتعزير مرّتين أقيم عليهما الحدّ في الثالثة فإن عادتا
قال في النهاية : قتلتا والأولى الاقتصار على التعزير احتياطا في التهجّم على الدماء .
وفي الجواهر ( بعد قول المصنّف : في الثالثة ) : بلا خلاف أجده إلّا ما يحكى عن ظاهر الحلّي من القتل فيها لأنه كبيرة وكلّ كبيرة يقتل فاعلها في الثالثة بعد تخلّل الحدّ أو التعزير أقول : قال ابن إدريس بعد الحكم بتعزير الامرأتين اللّتين وجدتا في إزار واحد : فإن عادتا إلى مثل ذلك نهيتا وأدّبتا فإن عادتا ثالثة أقيم عليهما الحدّ كاملا مأة جلدة على ما روى .
ثمّ قال : أورده شيخنا في نهايته وقال : فإن عادتا رابعة كان عليهما القتل .
هامش
[ 1 ] مستدرك الوسائل ج 18 ص 194 ب 6 من أبواب بقية الحدود ح 2 : قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير ، قلت : كم هو ؟ قال : ما بين العشرة إلى العشرين .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب بقية الحدود ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .