وفي جواز العفو والأصل عدمه .
بما ذا يثبت السحق ؟
بقي الكلام هنا في أن السحق يثبت بما ذا وقد قال صاحب الجواهر بعد تقريره تخيير الإمام : بل هي أيضا مثلهما في الثبوت بالإقرار أربعا قطعا وبشهادة الأربع رجال بل كاللواط في عدم الثبوت إلّا بشهادة الرجال خاصّة للأصل وغيره إلخ .
يعني كما أن السحق تكون كالزنا واللواط في تخيير الإمام عند الإقرار ، والتوبة ، كذلك تكون مثلهما في الإثبات بالإقرار أربعا .
وقد ذهب إلى ذلك غيره من العلماء .
قال في كشف اللثام ( عند قول العلّامة : ويثبت بشهادة أربعة رجال لا غير ) :
خلافا لابني زهرة وحمزة وقد مرّ في القضاء ( ثمّ قال ) : واشتراط هذا العدد مجمع عليه في الظاهر ( ثمّ قال ) :
ويدلّ عليه قوله تعالى
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
« 1 » وقوله تعالى
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
. « 2 » .
وقد جعل رحمه اللّه الفاحشة في الآية الأولى أعمّ من الزنا وغيرها ممّا يناسبها ويلحق بها .
وهذا خلاف ما هو الظاهر من بعض التفاسير ففي تفسير الصافي للكاشاني رحمة اللّه عليه : قيل : الفاحشة : الزنا سمّي بها لزيادة قبحها وشناعتها انتهى .
ولم أقف بعد على ورود ذلك في الروايات الشريفة .
وكيف كان فقد خالف في ذلك المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه وذهب إلى كفاية
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 15 .
( 2 ) سورة النور الآية 4 .