تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ورواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللّه تردّ سرقته على صاحبها ولا قطع عليه « 1 » . وعلى الجملة فيأتي الحكم في مطلق الموجب ، لاتّحاد المناط ثم إنّ الظاهر أنه لا حدّ عليها من رأس لا أنه يثبت عليها ثم يعفى عنها .

ثانيها ، أنه لو حضرت الشهود لإقامة الشهادة

وقبل إقامتها تابت وأبدت توبتها هناك فهل يسقط الحدّ عنها أم لا ؟ وهكذا في كل مجرم كذلك ؟ . الظاهر سقوط الحدّ عنها وذلك لصدق التوبة قبل إقامة البيّنة وما ورد في سرقة رداء صفوان بن أميّة وأنه لما حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقطع يد السارق قال الرجل : تقطع يده لأجل ردائي قال : نعم قال : فإنّي أهبه له فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ . « 2 » فقد يتوهم أن مفهومه أنه بعد الرفع إلى الحاكم فلا يفيد العفو . وفيه أن الظاهر أن المراد الرفع مع الحكم كما أن المورد كان كذلك .

ثالثها : أنه إذا ادّعت بعد قيام البيّنة أنّها قد تابت قبلها

وبعد ارتكاب المعصية فهل يقبل منها أم لا ؟ ولا بدّ من أن يفرض إقامة البيّنة عن غيابها فتدّعي التوبة قبلها من عند نفسها . الظاهر أنه يقبل ذلك منها بلا بيّنة ولا يمين وذلك لأن التوبة ربما تكون من الأمور الّتي لا يعلم بها إلّا من قبل شخص التائب فيقبل قولها فيها ويردّ الحدّ بذلك وإن كان الشهود قد شهدوا بمعصيتها الموجبة للحدّ [ 1 ] . هذا مضافا إلى قاعدة درء الحدود بالشبهات .
هامش
[ 1 ] أقول : قد قرأت في كتاب أن المرحوم آقا نجفي الأصفهاني قدّس سرّه قد أتي عنده بمن شهدوا عليه بما يوجب الحدّ فقال هو : إنّي قد قرأت في الليلة الماضية دعاء الكميل ، فأطلقه آقا نجفي ولم يقم عليه الحدّ واكتفى بما في الدعاء من طلب التوبة والإنابة . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 64 | على الكريمي الجهرمي