تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
غير أن يعرف بينهم في ذلك خلاف وبه صرّح في الغنية مدّعيا عليه الإجماع انتهى .

هنا مسائل :

أحدها أنه يسقط الحدّ بالتوبة قبل البيّنة .

وقد استدلّ على ذلك بمرسل جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ قال ابن أبي عمير : قلت : فإن كان امرءا غريبا لم تقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود « 1 » . وهو وإن كان ضعيفا إلّا أنه منجبر بعمل الأصحاب فقد ادّعى صاحب الجواهر في باب الزنا عدم خلاف يجده ، وادّعى كاشف اللثام هناك الاتّفاق عليه - مضافا إلى أن المرسل هو جميل الذي مراسيله في حكم المسانيد . وقد استفادوا من قوله : ( حتّى تاب ) أنه تاب قبل قيام البيّنة وإلّا فلا ربط له بمسئلتنا . ولم يكن في هذا الرواية ذكر عن السحق لكنّهم استفادوا من ذكر السرقة وشرب الخمر والزنا أنّها مذكورة من باب أحد مصاديق ما يوجب الحدّ ولذا اكتفوا عن البحث في المسألة بما مرّ . ومثلها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أقيمت عليه البيّنة بأنه زنى ثمّ هرب قبل أن يضرب قال : إن تاب فما عليه شيء وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ وإن علم مكانه بعث إليه « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 .