حكم تكرار المساحقة
قال المحقّق : وإذا تكرّرت المساحقة مع إقامة الحدّ ثلاثا قتلت في الرابعة .
أقول : وحيث إنّ هذه المسألة من مصاديق من أتى بكبيرة مكرّرا وحدّ بعد كلّ مرّة يقتل في الرابعة أو الثالثة على الاختلاف المتقدّم فلذا أضاف صاحب الجواهر بعد عبارة المحقّق المذكورة - قوله : أو الثالثة على القولين السابقين .
وظاهر ذلك عدم خصوصيّة للمقام بل إنّ حكمة هو الحكم الجاري في ارتكاب الكبائر .
لكن قال الشهيد في اللمعة : وتقتل في الرابعة لو تكرّر الحدّ ثلاثا انتهى .
مع أنه قدّس سرّه قال في مورد الزنا واللواط - غير الموجب للقتل ابتداء - بالقتل في الثالثة .
وقال الشهيد الثاني بشرح العبارة : وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة كما اتّفق في عبارة المصنف انتهى .
إلّا أنه محل الإشكال كما وأن صاحب الجواهر أورد عليه بقوله : وإن كان لا يخفى عليك ما فيه إلخ .
وذلك لأنه مخالف لما هو الظاهر من كلام غير واحد بل صريح آخرين من أن المسألة كنظائرها المتقدم ذكرها بل مخالف لما قاله الشهيد الثاني بنفسه في المسالك حيث قال : تقتل في الثالثة أو الرابعة مع تخلل الحدّ كما تقدّم في نظائره من الكبائر إلخ .
وعلى الجملة فلا دليل في مقامنا بخصوصه فلذا يجري فيه ما جرى في غيره من الكبائر ، والدليل في المقامين واحد .
وإن كان أمر الشهيد الثاني وإفتائه في كتاب منه بخلاف ما أفتى به في كتابه الآخر يوجب الشبهة خصوصا وإنّه قد بالغ في الروضة في استظهار عدم الخلاف في كون الملاك هو الرابعة حتّى وإن قيل في الزنا واللواط بالثالثة .
ويمكن أن يقال : إذا كان تأليفه للروضة متأخّرا عن المسالك - كما قد يقال