تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقد قال في كشف اللثام : ولو تابت قبل البيّنة سقط عنها الحدّ وكذا لو ادّعت التوبة قبلها .

رابعها : أنه لو تابت بعد قيام البيّنة

فإنّه لا يسقط الحدّ عنها . وقد استدلّ على ذلك بأمور : منها خبر أبي بصير حيث دلّ على وجوب القتل إذا وقع في يد الإمام ووجوب ردّه إن عرف مكانه . نعم قد يستشكل فيه من جهة دلالة صدره على أنه إذا تاب بعد البيّنة فليس عليه شيء . لكنهم حملوه على أن قول الإمام عليه السلام : إن تاب فما عليه شيء ، يعني تاب قبل قيام البيّنة وإن كان مورد السؤال هو أنه قد هرب بعد أن أقيمت عليه البيّنة . ويمكن أن يقال في توجيه ذلك بأنه كان قد تاب بينه وبين اللّه سبحانه الّا أن الشهود لم يعلموا ذلك ولذا أقدموا على إقامة الشهادة ولما رأى أنه لا يتمكن من إثبات توبته من قبل هرب وفي الفرض لا شيء عليه بنفسه فليس يجب عليه الحضور لإجراء الحدّ عليه وإنّما الحاكم موظّف بإقامة الحدّ عليه إذا وقع هو في يده بل يبعث إليه إن علم بمكانه . ومنها رواية الحلبي « 1 » الواردة في سرقة رداء صفوان المذكورة آنفا فإنّها صريحة في أنه لا دافع للحدّ بعد الرفع وإثبات الجرم عند الحاكم فراجع . ومنها استصحاب بقاء وجوب الحدّ ما لم يدلّ دليل على سقوطه . ودعوى عدم ثبوت الحدّ في الذمّة بمجرّد قيام البيّنة ليستصحب فقد ردّ عليه في الجواهر واستضعفه معلّلا بقوله : ضرورة دلالة النص والفتوى على تعلّقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 65 | على الكريمي الجهرمي