يعفو وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع « 1 » .
ورواه الصدوق بإسناده إلى طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد وقصور الأسانيد مجبور بالتعدّد مع عمل الأكثر بل الكلّ عدا الحلّي وهو شاذ كما صرّح به بعض الأصحاب ، كذا في الرياض « 2 » وقال أيضا :
وأخصيّة المورد مدفوعة بعموم الجواب مع عدم قائل بالفرق بين الأصحاب مع ورود نصّ آخر باللّواط متضمنا للحكم أيضا على العموم من حيث التعليل .
وهو المرويّ عن تحف العقول عن أبي الحسن الثالث عليه السلام في حديث قال : وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه وإذا كان للإمام الذي من اللّه أن يعاقب عن اللّه كان له أن يمنّ عن اللّه أما سمعت قول الله : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب « 3 » .
عفو الحاكم مشروط بتحقّق التوبة ؟
ثم إنّه هل يعتبر في جواز عفو الحاكم وعدم إجراءه الحدّ تحقّق التوبة أم لا ؟ .
ظاهر المحقق وجماعة منهم ذلك لكن لا تعرّض في الروايات لهذا القيد كما عرفت ذلك من هذه الأخبار المنقولة آنفا .
نعم بعض الروايات قد ورد في مورد التوبة وذلك كرواية مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : بينما أمير المؤمنين عليه السلام في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك . فلمّا كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني فقال له : اذهب إلى منزلك لعلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 18 من مقدّمات الحدود ح 3 .
( 2 ) راجع ج 2 ص 467 في بحث الزناء .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 331 ب 18 من مقدّمات الحدود ح 4 .