تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ذلك - فلعلّه وقف بعد تأليف المسالك على إجماع أو دليل آخر على ما أفاده في الروضة . وكيف كان فمقتضى الرواية الواردة في أهل الكبائر هو القتل في الثالثة إلّا أن القتل في الرابعة هو الأحوط ، وادّعاء عدم الخلاف في القتل هنا في الرابعة يوجب الشبهة ، والاحتياط يقتضي تأخير ذلك عن الثالثة إلى الرابعة فإنّ الحدود تدرء بالشبهات . وحينئذ فيمكن الترديد في الحكم في المرحلة الثالثة بأن يقال : إذا لم يجز القتل فهل يجب الجلد أم لا ؟ ولكن الظاهر قيام الإجماع على عدم الخلو منهما رأسا فإذا لم يجب القتل في الثالثة فلا محالة يجب الجلد [ 1 ] .

سقوط الحدّ بالتوبة وعدمه

قال المحقّق : ويسقط الحد بالتوبة قبل البيّنة ولا يسقط بعدها ومع الإقرار والتوبة يكون الإمام مخيّرا . أقول : إذا ثبت السحق بالبيّنة لا بالإقرار وفرض وقوع التوبة منها فإن كانت قبل ثبوته بالبيّنة يسقط الحدّ وإن كانت بعد ذلك فلا يسقط . كما أنه رحمه اللّه قال في المختصر النافع : ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته كاللواط ولا يسقط بعد البيّنة . وفي الرياض : ويجب على الإمام إجراؤه إن ثبت بالثاني - البيّنة - وليس له العفو عنه فيه ويتخيّر بين الأمرين إذا ثبت بالأوّل - الإقرار - بعين ما مرّ في الزنا لاشتراك الجميع في هذه الأحكام وأمثالها كما يستفاد من ظاهر الأصحاب من
هامش
[ 1 ] أقول : الظاهر أنه لا مجال للترديد المذكور أصلا بعد أن القتل في الرابعة مشروط بالجلد في المرّات السابقة وقد ذكرت هذا في مجلس الدرس أيضا .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 62 | على الكريمي الجهرمي