ذلك - فلعلّه وقف بعد تأليف المسالك على إجماع أو دليل آخر على ما أفاده في الروضة .
وكيف كان فمقتضى الرواية الواردة في أهل الكبائر هو القتل في الثالثة إلّا أن القتل في الرابعة هو الأحوط ، وادّعاء عدم الخلاف في القتل هنا في الرابعة يوجب الشبهة ، والاحتياط يقتضي تأخير ذلك عن الثالثة إلى الرابعة فإنّ الحدود تدرء بالشبهات .
وحينئذ فيمكن الترديد في الحكم في المرحلة الثالثة بأن يقال : إذا لم يجز القتل فهل يجب الجلد أم لا ؟
ولكن الظاهر قيام الإجماع على عدم الخلو منهما رأسا فإذا لم يجب القتل في الثالثة فلا محالة يجب الجلد [ 1 ] .
سقوط الحدّ بالتوبة وعدمه
قال المحقّق : ويسقط الحد بالتوبة قبل البيّنة ولا يسقط بعدها ومع الإقرار والتوبة يكون الإمام مخيّرا .
أقول : إذا ثبت السحق بالبيّنة لا بالإقرار وفرض وقوع التوبة منها فإن كانت قبل ثبوته بالبيّنة يسقط الحدّ وإن كانت بعد ذلك فلا يسقط .
كما أنه رحمه اللّه قال في المختصر النافع : ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته كاللواط ولا يسقط بعد البيّنة .
وفي الرياض : ويجب على الإمام إجراؤه إن ثبت بالثاني - البيّنة - وليس له العفو عنه فيه ويتخيّر بين الأمرين إذا ثبت بالأوّل - الإقرار - بعين ما مرّ في الزنا لاشتراك الجميع في هذه الأحكام وأمثالها كما يستفاد من ظاهر الأصحاب من
هامش
[ 1 ] أقول : الظاهر أنه لا مجال للترديد المذكور أصلا بعد أن القتل في الرابعة مشروط بالجلد في المرّات السابقة وقد ذكرت هذا في مجلس الدرس أيضا .