تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

حدّ السحق

قال المحقّق : والحدّ في السحق مأة جلدة حرّة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة محصنة أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة وقال في النهاية : ترجم مع الإحصان وتحدّ مع عدمه والأوّل أولى . أقول : الكلام أوّلا في تفسير السحق ثم في حكمه أمّا الأوّل فقد فسّر بأنه وطئ المرأة مثلها ، وفي النصوص اللواتي مع اللواتي ، والنساء بالنساء كما سيأتي ذلك ومن المعلوم أنه لا يراد بالوطىء معناه المعهود بل المراد أن تسحق المرأة عورتها بعورة الأخرى كما أفيد كذلك في خبر هشام الصيدناني أنه سأله رجل عن هذه الآية : (
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ
« 1 » فقال بيده هكذا فمسح إحداهما بالأخرى فقال : هنّ اللواتي باللواتي يعني النساء بالنساء « 2 » . ولا خلاف في حرمته ولا إشكال فيها [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] أقول : يدلّ على حرمته الّا جماع والآية الكريمةفَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ، سورة المؤمنون - 7 ، والأخبار الكثيرة . مثل رواية إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في جواب سؤال امرأة عن ذلك : إذا كان يوم القيامة يؤتى بهنّ - اللواتي باللواتي - قد ألبسن مقطّعات من نار وقنّعن بمقانع من نار وسرولن من نار وأدخل في أجوافهن إلى رءوسهنّ أعمدة من النار وقذف بهنّ في النّار ، أيّتها المرأة إنّ أوّل من عمل هذا العمل قوم لوط فاستغنى الرجال بالرجال فبقي النساء بغير رجال ففعلن كما فعلن رجالهن الوسائل - 14 ب 24 من النكاح المحرّم ح 3 . ( 1 ) سورة ق الآية 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 261 ب 24 من أبواب حدّ النكاح المحرّم ح 2 .