جهنّم وساءت مصيرا [ 1 ] إلى غير ذلك من الروايات .
وعلى الجملة فهو من المحرّمات الأكيدة فيجب تعزير فاعله والمرتكب له على حسب ما يراه الحاكم .
نعم هنا رواية تنافي بظاهرها ذلك وهي : عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : محرم قبّل غلاما من شهوة قال : يضرب مأة سوط « 1 » .
فإنّها تدلّ بظاهرها على وجوب الحدّ على من ارتكب هذا الحرام .
لكنّ الظاهر أن الزيادة على التعزير للتغليظ لمكان الإحرام كما صرّح بذلك الأصحاب عموما وابن إدريس في السرائر في خصوص المقام .
وقد ذكر ذلك صاحب الرياض قدّس سرّه واستحسنه لولا أن المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحدّ ولذا إن الحلّي لم يصرّح في مورد الخبر بأكثر من التغليظ انتهى كلامه [ 2 ] .
وأورد عليه صاحب الجواهر بقوله : وفيه منع ذلك مع فرض اجتماع جهات التعزير كما هو واضح .
والفرض أن التعزير من حيث هو وفي حدّ ذاته مشروط بعدم بلوغ الحدّ وذلك لا ينافي أن يقرنه التغليظ لجهة كالإحرام وبلغ بذلك الحدّ ولا يلزم منه أن
هامش
[ 1 ] مستدرك الوسائل ج 14 ص 351 ب 18 من أبواب النكاح المحرّم ح 3 أقول : وفي نفس الموضع أيضا : وفي خبر آخر : من قبّل غلاما بشهوة ألجمه اللّه بلجام من النار . وأيضا : عن عوالي اللئالي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من قبّل غلاما بشهوة عذّبه اللّه ألف عام في النار .
[ 2 ] وإليك عبارته في السرائر ج 3 ص 461 : ومن قبّل غلاما ليس بمحرم له على جهة الالتذاذ والشهوة وميل النفس وجب عليه التعزير ، فإن فعل ذلك وهو محرم بحجّ أو عمرة غلّظ عليه تأديبه كي ينزجر عن مثله في مستقبل الأحوال انتهى .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 258 ح 3 ، الكافي ج 7 ص 200 ح 9 ، التهذيب ج 10 ص 57 .