تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إذا ساحقت المرأة أخرى وقامت عليهما البيّنة بذلك وجب على كلّ واحدة منهما الحدّ مأة جلدة إن لم تكونا محصنتين فإن كانتا محصنتين كان على كلّ واحدة منهما الرجم « 1 » . وفي قبالهما قول آخر حكاه الشهيد الثاني في مسألة ما لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر أنّهما تحدّان حدّ السحق ، : وقيل ترجم الموطوئة استنادا إلى رواية ضعيفة السند مخالفة لما دلّ على عدم رجم المساحقة مطلقا من الأخبار الصحيحة انتهى « 2 » . هذا بالنسبة إلى الأقوال وأمّا الأخبار فهي على ثلاث طوائف : إحداها ما يدلّ على جلدهما مأة . ثانيتها ما يدلّ على التفصيل بين المحصنة وغيرها فترجمان مع الإحصان وتجلدان مع عدمه فيكون حدّه حدّ الزنا . ثالثتها ما يدلّ على أنّهما تقتلان أو تحرقان فيكون كاللواط . وكيف كان فقد استدلّ على القول الأوّل بروايات . منها موثّق أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : السحّاقة تجلد « 3 » . وذلك لأنّ ظاهر الجلد هو الحدّ التامّ أي الضرب مأة كما أن إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين الموارد كالمحصنة وغيرها والحرة والأمة . ومنها مرسل دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه قال : السحق في النساء كاللواط في الرجال ولكن فيه جلد مأة لأنه ليس فيه إيلاج « 4 » . وهذه صريحة في الحدّ أي ضرب المائة وتزيد التعليل في جلد المائة بعدم إيلاج فيه .
هامش
( 1 ) النهاية ص 706 . ( 2 ) الروضة البهيّة ج 2 ص 343 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 425 ب 1 من حدّ السحق ح 2 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 86 ب 1 من أبواب حدّ السحق ح 4 .