إذا ساحقت المرأة أخرى وقامت عليهما البيّنة بذلك وجب على كلّ واحدة منهما الحدّ مأة جلدة إن لم تكونا محصنتين فإن كانتا محصنتين كان على كلّ واحدة منهما الرجم « 1 » .
وفي قبالهما قول آخر حكاه الشهيد الثاني في مسألة ما لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر أنّهما تحدّان حدّ السحق ، : وقيل ترجم الموطوئة استنادا إلى رواية ضعيفة السند مخالفة لما دلّ على عدم رجم المساحقة مطلقا من الأخبار الصحيحة انتهى « 2 » .
هذا بالنسبة إلى الأقوال وأمّا الأخبار فهي على ثلاث طوائف :
إحداها ما يدلّ على جلدهما مأة .
ثانيتها ما يدلّ على التفصيل بين المحصنة وغيرها فترجمان مع الإحصان وتجلدان مع عدمه فيكون حدّه حدّ الزنا .
ثالثتها ما يدلّ على أنّهما تقتلان أو تحرقان فيكون كاللواط .
وكيف كان فقد استدلّ على القول الأوّل بروايات .
منها موثّق أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
السحّاقة تجلد « 3 » .
وذلك لأنّ ظاهر الجلد هو الحدّ التامّ أي الضرب مأة كما أن إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين الموارد كالمحصنة وغيرها والحرة والأمة .
ومنها مرسل دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه قال : السحق في النساء كاللواط في الرجال ولكن فيه جلد مأة لأنه ليس فيه إيلاج « 4 » .
وهذه صريحة في الحدّ أي ضرب المائة وتزيد التعليل في جلد المائة بعدم إيلاج فيه .
هامش
( 1 ) النهاية ص 706 .
( 2 ) الروضة البهيّة ج 2 ص 343 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 425 ب 1 من حدّ السحق ح 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج 18 ص 86 ب 1 من أبواب حدّ السحق ح 4 .