تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بل ظاهر كلام الشهيد الثاني فيما نقلناه عنه دلالة أخبار صحيحة على عدم الرجم في السحق ، وإن كان ذلك محلّ الإشكال كما أنه قد أورد عليه في الجواهر بقوله : وإن كان فيه ما فيه . واستدلّ للثاني أي الشيخ في النهاية أيضا بروايات : منها الحسن بل الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام إنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق فقال : حدّها حدّ الزاني فقالت المرأة : ما ذكر اللّه ذلك في القرآن ، فقال : بلى ، قالت : وأين هنّ ؟ قال : هنّ أصحاب الرّسّ « 1 » . فإنّ ظاهر قوله عليه السلام : حدّها حدّ الزاني هو الرجم في مورد الإحصان فكما أن حدّ الزنا هو التفصيل بين المحصن وغيره كذلك في حدّ السحق يفصّل بينهما . وأمّا ما قد يقال من أن حدّه حدّ الزنا أي في الجلد دون الرجم . ففيه أنه بعيد جدّا وخلاف ما هو الظاهر من التشبيه والتنزيل . ثم إنّ المراد من قولها : ما ذكر اللّه ذلك في القرآن هو السحق نفسه لا حدّه وإن كان السؤال عقيب ذكر الحدّ . وذلك لأنه عليه السلام أجابها بأنهنّ أصحاب الرّس ، وهي قد رضيت بذلك الجواب ومن المعلوم أنه ليس في القرآن الكريم ذكر عن حدّ السحق فهذا الجواب مع سكوتها وسكوت غيرها من النسوة بعد ذلك يدلّ على أن المقصود من السؤال هو مجرّد ذكر السحق . قال في المسالك : وقد روي أن ذلك الفعل كان في أصحاب الرسّ كما كان اللواط في أصحاب لوط . ومنها رواية إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : إنّ امرأة قالت له : أخبرني عن اللواتي باللّواتي ما حدهنّ فيه ؟ قال : حدّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ السحق ح 1 .