الإسلامي وولاة الحق وكان مشرفا على قضائهم .
وقد أجاب في المسالك بنحو آخر ولعلّه الجواب التامّ قال : والأولى في ذلك أن الرواية لم ترد بطريق يعتمد عليه فالرجوع إلى الأصول المقررة متعيّن .
في موت المحدود بزيادة الحدّ
قال المحقق : ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحدّ فمات فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحدّاد لأنه شبيه العمد .
أقول : إنّ للمسألة صورا وأقساما بعد أن كون الحاكم هو الإمام المعصوم خارج عن محلّ الكلام فإنّه بمقتضى عصمته لا يأمر بخلاف حكم اللّه تعالى ، وأئمة الشيعة لا يسبقون اللّه سبحانه بالقول وهم بأمره يعملون وإذا أمر الإمام المعصوم بالزيادة لجهة من الجهات كشرف الزمان أو المكان أو غير ذلك فليس عليه شيء ولا يوجب ذلك ضمانا .
فمنها أنه إذا أمر الحاكم بالزيادة على الحدّ المعيّن غضبا مع عدم علم الحدّاد بأنه زائد على المقدار اللّازم فأجرى وأقام ما أمره الحاكم فضربه فقتل في حين كان الأمر عالما والمأمور جاهلا وهنا يكون نصف دية القتل المنتسب إلى أمرين أحدهما سائغ والآخر مضمون عليه ، على الحاكم في ماله لأن أمره كان سببا لفعل المأمور ، والمأمور وإن كان مباشرا إلا أنه لمّا كان جاهلا فالسبب أقوى من المباشر فليس عليه شيء وعلى الجملة فالنصف غير المجاز يكون على الحاكم فعليه أداء نصف الدية .
ومنها هذا الفرض مع علم المأمور بذلك فضرب غضبا فمات وهنا يكون المأمور هو الضامن للنصف غير السائغ لا الحاكم ، وذلك لأن علم المأمور أوجب أن يكون المباشر أقوى من السبب عرفا بعكس الفرض السابق ، وليس الفرضان من باب خطأ الحاكم حتى يكون على بيت مال المسلمين .
إن قلت : فلما ذا لا يحكم بالقصاص مع فرض وقوع القتل بسبب تلك الزيادة